حوار أجراه: أيمن عدلـــــي

من المؤكد أن التاريخ العسكري سيتوقف طويلاً أمام حرب أكتوبر 1973 وإجتياح خط بارليف في 6 ساعات كما قال الزعيم الراحل أنور السادات في مجلس الشعب بعد انتصار أكتوبر وإسترداد الأرض من العدو الإسرائيلي..

ومازالت حرب أكتوبر وستظل تدرس في كل الكليات والأكاديميات العسكرية على مر الزمان لتكشف كيف تغلب رجال القوات المسلحة المصرية على كل الصعاب والمعوقات ليحققوا نصراً عزيزاً ومستحقاً رغم الإمكانيات الفائقة للعدو وحصونه المنيه..

موقع “أخبار مصر” أجرى حواراً مع الكاتب الصحفي جميل عفيفي نائب رئيس تحرير الأهرام وزميل كلية الدفاع الوطني بأكاديمية ناصر العسكرية العليا حول عبقرية المقاتل المصري في يوم النصر .. كل عام وحضراتكم بكل خير..

نص الحوار..

– في البداية ماذا يمثل نصر أكتوبر المجيد؟

حرب أكتوبر اعادت العزة والكرامة والنصر ليس لمصر فقط وانما للامة العربية باكملها حيث غيرت المفاهيم العسكرية والاستراتيجيات لكبريات الدول كما انها غيرت خريطة منطقة الشرق الأوسط بالكامل بعد أن تحالفت القوى الغربية ضد الدول العربية الا ان القوات المسلحة المصرية تقف بقوة الآن أمام التهديدات والتحديات التى تواجه المنطقة بأكملها

السادات هو رجل استراتيجي عظيم وقائد قوي استطاع أن يتخذ قرار الحرب في وقت أكدت فيه جميع دول العالم أن مصر غير قادرة على خوض حرب جديدة مع اسرائيل الا أنه تحدى الحسابات وتعدى المنطق وكان لديه ثقة كبيرة برجال القوات المسلحة المصرية فأخذ القرار وحقق النصر ومن بعدها اخذ قرار السلام واستعاد الأرض بالكامل.

– هل أصبحت مهمة الجيش المصري الآن هي حماية الأمن الداخلي وإستقرار النظام أم حماية حدود الدولة المصرية ؟

الجيش المصري جيش وطني مهمته الاساسية هى حماية الامن القومي للبلاد، وليس تأمين الحدود فقط، وحماية الامن القومي بمفهومه الشامل سياسيا واقتصاديا وامنيا واجتماعيا، بمعنى ادق انه في ثورة يناير وثورة 30 يونيو انحازت القوات المسلحة لمطالب الشعب المصري، وادار المجلس الاعلى للقوات المسلحة شئون البلاد ليحمي الدولة من الانشقاق السياسي ويؤثر بذلك على استقرارها، كما انه بعد ثورة يناير وحتى الانتخابات وفي مرحلة الفراغ الامني قام بتأمين البلاد دخليا، حتى ان تعافت قوات الامن وعادت الى الشارع من جديد.

وفي اطار الامن الاجتماعي تسعى القوات المسلحة لتوفير السلع الغذائية،وبأسعار رخيصة وذلك من فائض انتاجها ومن خلال جهاز الخدمة الوطنية لتحقيق الامن الاجتماعي والقضاء على جشع التجار.

وبالنسبة للاقتصاد المصري، فبعد ثورة 30 يونيو ساهمت القوات المسلحة في الاشراف عى العديد من المشروعات القومية الكبرى ، لانجازها في الوقت المطلوب من اجل استعادة مصر عافيتها الاقتصادية مرة اخرى.

اذا فالقوات المسلحة المصرية لا تدخر مجهودا لحماية الامن القومي، في الوقت الذي يتطلب تواجدها لما تمتلكه من قدرات، وانضباط، وهذا لا يؤثر بأي شكل من الاشكال على قدرتها العسكرية في حماية حدود البلاد والتدريب المستمر .

– يأتي ترتيب الجيش المصري الآن في مرتبة متقدمة في ترتيب جيوش العالم من حيث القوة والعدة والعداد ، فهل هناك داع لإستمرار تسليح وتزويد الجيش بالمعدات والأسلحة في ظل الأزمة الإقتصادية التي تعاني منها البلاد ؟

لا يمكن لاي دولة في العالم ان تتوقف عن التسليح أو تأجيل امتلاكها له، فالدولة التي لا تمتلك السلاح لا تمتلك الارادة السياسية، وبما أن منطقة الشرق الاوسط هى اسخن منطقة في العالم في الوقت الحالي ومصر دولة مستهدفة في الوقت الحالي، ومع تغير مفاهيم الحروب من حروب نظامية الى حروب بالوكالة، ومع تمدد ظاهرة الارهاب العابر للحدود يجب ان تمتلك مصر اسلحة ردع قادرة على الوصول الى مصادر التهديد المباشر في اي مكان قبل ان يصل الى الحدود ويؤثر بشكل مباشر على الامن والاستقرار.

لذا فقد وضعت القيادة السياسية أمام نصب أعينها التهديدات الموجهة ضد مصر وكيفية مواجهتها ، وكان لزاما في المقام الاول تحديث وتطوير القوات المسلحة، لانه بدون هذا السلاح لن يكون هناك استقرار، والقدرة العسكرية هي الحامية للاستقرار والاقتصاد.

– تم مؤخرا تزويد الجيش المصري بحاملتين للمروحيات وطائرات فرنسية ، وهناك في الطريق صفقة لتسليم غواصات ألمانية الصنع ، فما هي الحاجة لمثل هذة النوعية من الأسلحة في هذا التوقيت ؟

مصر اصبحت لا تنتظر العدو حتى يصل اليها ، بل هي التي ستصل اليه في اي مكان وتشتبك معه بل وستقوم بالقضاء عليه، ولتنفيذ مثل تلك العمليات الهامة كان يجب علينا امتلاك حاملتي المروحيات التي تعتبر كل واحدة منهما مركزا للعمليات خارج الحدود وبما تمتلكه من قدرات قتالية مثل المروحيات القتالية، وسفن انزال ودبابات وخلافة ، كما ان هناك العديد من التهديدات في البحرين الاحمر والمتوسط، وهاتان الحاملتان قادرتان على ردع اي قوة تسعى الى تنفيذ أي عمليات عسكرية في مصر أو تهديد المجرى الملاحي، وايضا بالنسبة للطائرات الرافال البعيدة المدى والغواصات الالمانية.

– يشارك الجيش قوات الشرطة في محاربة الارهاب في سيناء ، ألا يؤدي ذلك لإضعاف الجيش المصري ويجعله غير قادر علي تأدية مهمته الأساسية وهي محاربة الأعداء الخارجيين ؟

ماذا تقصد باضعاف الجيش المصري، ما يحدث في سيناء هي المهمة الرئيسية للقوات المسلحة، وهي محاربة الارهاب والقضاء عليه، وسبق وان ذكرنا ان الحروب الحديثة الان تغيرت، ومن هم على ارض سيناء هم الاعداء الخارجيين الذين تفضلت وذكرتهم.

– يقوم الجيش بتوفير بعض المنتجات الغذائية مثل اللحوم والدواجن والخضراوات وغيرها لجموع الشعب ، هل هذة وظيفة الجيش المصري الآن ؟

كما سبق وذكرت ان مهمة القوات المسلحة هي حماية الامن القومي بمفهومه الشامل ومن اهم عناصر الامن الاجتماعي وتوفير تلك السلع في الاسواق هي مهمة اساسية للجيش في وقت الازمات ومساندة مؤسسات الدولة في توفير السلع للمواطنين، وذلك لا يؤثر على كيان القوات المسلحة أو قدراتها، وهذه مهمة من ضمن مهام عديدة للقوات المسلحة وتقوم بتنفيذها كلها على أكمل وجه.

– يتم تكليف الجيش المصري بإنشاء وتبني المشروعات القومية الكبيرة ، هل يؤدي ذلك أن يكون الجيش منافسا للقطاعات الاقتصادية والإنشائية المختلفة في الدولة ؟

القوات المسلحة ليست منافسا لاحد، بل ان مشاركتها في عملية التنمية الشاملة للدولة يأتي في اطار المساندة وحماية الامن الاقتصادي وتوفير الانضباط في الاداء والمشاريع العملاقة تتطلب دقة في التنفيذ والاشراف والاستلام وهو ما يميز الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة، وهي لا تنافس احد لان هناك مئات الشركات المدنية هي التي تنفذ تلك المشروعات تحت اشراف الهيئة الهندسية.

– يشعر البعض أن الجيش والعاملين فيه يحصلون علي إمتيازات وحقوق لا يحصل عليها باقي فئات المجتمع ، فما حقيقة هذا الأمر ؟

هذا الكلام غير صحيح والغرض منه اثارة الفتن بين افراد الشعب وقواته المسلحة، وفي ظل ما تتعرض له الدولة من محاولات اثارة للفتن.

– ما هي التهديدات التي تحيط بالأمن القومي المصري ، وما هو الدور الذي لا يعرفه أحد ويلعبه الجيش المصري لحماية الأمن القومي من هذه التهديدات ؟

التهديدات عديدة أولها ما يحدث في المنطقة وعدم الاستقرار والحروب في ليبيا وسوريا واليمن ومحاولات الدول الكبرى في السيطرة على مقدرات الدول في المنطقة واضعافها واعادة تقسيمها بما يحافظ على ثروات تلك المنطقة الى الدول الكبرى وبالاخص الولايات المتحدة الامريكية التي تسعى الى تفتيت المنطقة لمصلحة اسرائيل، وكذا انتشار ظاهرة الارهاب العبر للحدود، وسعي بعض الدول الاقليمية مثل ايران وتركيا لفرض نفوذها والتدخل في شئون بعض دول المنطقة والتي تهديدها يمثل تهديدا مباشرا لمصر.

ويأتي اهم تهديد وهو المستمر الى الابد من الاتجاه الشمالي الشرقي ( اسرائيل) ، فكل ما سبق تعد تهديدات مباشرة للامن القومي المصري، وتسعى القوات المسلحة الى ان تكون على اعلى جاهزية لحماية الدولة المصرية.

– وقف الجيش المصري بكل قوة في صف الشعب ضد النظام القائم في ثورتي 25 يناير و30 يونيه ، فهل ما زالت هناك أسرار أو خفايا لم يتم البوح بها للآن عن حقيقة الدور الذي لعبه الجيش في تلك الأيام العصيبة ؟

بالتأكيد هناك العديد من الاسرار الا انها في الاغلب تمت معرفتها الا انه كان هناك دور بطولي لقادة القوات المسلحة وعلى رأسهم المشير حسين طنطاوي الذي حافظ على مصر من الانهيار وكانت له مواقف عديدة قوية ليعبر بمصر الى بر الامان .

– ينادي البعض الآن بعودة الجيش المصري إلي ثكناته وأن يهتم بالدفاع عن الحدود المصرية وأن ينسحب من الحياة المدنية ، فكيف تري حقيقة هذا الأمر ؟

من ينادي بتلك العبارات هو من يسعى الى انهيار الدولة المصرية ، كما ذكرت من قبل ان القوات المسلحة تنفذ مهامها الرئيسية بمنتهى الدقة في حماية الامن القومي ، ثم ان تعبير العودة الى ثكناته من اطلقه لا يعرف معناه جيدا، فالجيش المصري يعلم جيدا ماذا يفعل، ومشاركته في عمليات التنمية الشاملة للدولة لا يؤثر بأي شكل من الاشكال على الوحدات القتالية في الجيش المصري، لذا فان من يطلق مثل تلك العبارات لا يهدف الى مصلحة الدولة بل يسعى الى اثارة الفتن والازمات دون النظر الى المصلحة العليا للدولة .

– يري البعض أن حفر قناة السويس الجديدة لم يكن مشروع تم دراسته بشكل متعمق ، وإتضح أنه ليس له جدوي أقتصادية ، ولم يعد بفائدة علي الشعب المصري ، كيف تري هذا الأمر ؟

هذا الكلام غير صحيح بالمرة بدليل ان القناة حققت ارباحا تقدر بأكثر من 2 مليار دولار، وذلك بسبب القناة الجديدة التي تعد قوة استراتيجية للقناة .

– يري البعض أن الرئيس السيسي يهتم بعلاقات مصر الخارجية ومكانتها وسط الدول المختلفة ولكن ذلك علي حساب إهتمامه بالداخل وإصلاح الشأن الداخلي وقضائه علي الفساد الذي إستشري في الكثير من قطاعات الدولة ، ما رأيك؟

علاقات مصر الخارجية تأثرت كثيرا بعد ثورة يناير وبعد 30 يونيو وكان لزاما على الرئيس ان يعيد علاقات مصر بدول العالم واعادتها الى مكانتها الطبيعية كونها دولة محورية وفاعلة في منطقة الشرق الاوسط، وهو ما حدث بالفعل وعادت مصر الى مكانها الطبيعي، وفي نفس الوقت كان الرئيس يعمل على اعادة بناء الدولة داخليا، ومن خلال شبكات الطرق والطفرة في الكهرباء وتوفير الوقود وبناء مدن جديدة والاهتمام بالاسر الاكثر فقرا، واعادة تسكين اهالي العشوائيات في مدن واماكن جديدة وتوفير شقق سكنية للجميع، اضافة لذلك حقق الامن والاستقرار داخل الشارع المصري، كل ذلك تحقق بالتوازي مع اعادة العلاقات الخارجية وكل ذلك يصب في مصلحة الدولة المصرية لتحقيق الاستقرار وجذب الاستثمارات الخارجية.

أما بالنسبة للفساد فهو سلوك افراد، واعتقد ان الرئيس لا يتستر على اي فاسد بالعكس فهناك العديد من الامثلة مثل وزير الزراعة السابق ووزير التموين ومسئولين اخرين في وزارات عديدة تم التعامل معهم بكل حزم.

– ترتفع الأسعار بشكل جنوني ولا يستطيع المواطن البسيط ملاحقتها ، فهل نحن مقبلون علي ثورة الجياع؟

ارتفاع الاسعار بسبب فرض ضرائب جديدة أو رفع الدعم الجزئي عن بعض المنتجات من اجل عملية الاصلاح الاقتصادي الذي تنتهجه مصر الان فمنذ عام 1977 حتى الان تم تأجيل عمليات الاصلاح الاقتصادي، ونحن الان في وقت محوري بالنسبة للدولة في ظل العديد من الازمات اهمها أزمة السياحة ،و نقص عمليات تحويلات المصريين في الخارج، بجانب الازمات الاقتصادية العالمية، ومحاولات البعض لهدم الاقتصاد المصري، كل ذلك تطلب اجراءات سريعة من اجل اصلاح الاقتصاد، و في نفس الوقت هناك جشع عند بعض التجار الذين يسعون للكسب السريع من خلال زيادة اسعار بعض السلع بشكل غير مبرر، وهو ما دعا الدولة والقوات المسلحة الى النزول الى الاسواق وطرح المتطلبات الاساسية باسعارها الحقيقية دون تحقيق الربح ومن اجل السيطرة على الجشع لبعض التجار، ولكن في النهاية بالنسبة لثورة جياع فهو الامر المستبعد تماما في ظل الدور الذي تلعبه وزارة التموين والقوات المسلحة في توفير السلع، ولا يمكن ان ننسى القضاء على طوابير الخبز وتوفير البوتاجاز للمواطنين، ولكن الشائعات العديدة التي تنطلق و تصدر ان هناك ثورة جياع حتى يتم زعزعة الاستقرار داخل الدولة، في ظل الحرب النفسية التي تنفذ حاليا ضد الشعب المصري.

– لا يشعر المواطن البسيط بالإنجازات التي تحققت في عهد السيسي ، فهل هذا خطأ يرجع للدائرة الإعلامية المحيطة بالرئاسة ، أم هل هناك خلل في المنظومة الإعلامية للدولة ككل كموصل جيد وقناة ناقلة لإنجازات الرئيس للشعب ، وفي نفس الوقت فشلت في نقل معاناة الشعب للرئيس ؟

بالفعل هناك قصور واضح في الاعلام المصري في مخاطبة الرأي العام وايصال الرسالة الاعلامية بشكل سليم، فمن الواضح أن هناك انجازات ضخمة يتم تحقيقها على ارض الواقع من خلال المشروعات العملاقة، الا ان الاعلام لا يتعامل بالشكل السليم مع تلك المشروعات ولا يتم عرضها بالشكل السليم الذي يصل للمواطن، بل أن هناك ازمة حقيقية في وسائل الاعلام، وخاصة القومية منها جعل المواطن يتجه الى بعض الصحف والقنوات الخاصة التي لا يمكن ان تلعب الدور المطلوب لنقل الحقيقة كاملة للشعب، في ظل توجهات البعض، لذا على الدولة ان تساند المؤسسات القومية وان تضع يدها على الخلل وتعمل على اصلاحه، وان كان عليها ان تسرع في اقرار قانون الاعلام حتى يكون ضابطا للعملية الاعلامية، وان تعود المؤسسات القومية الى مكانتها الطبيعية الناقلة للحقيقة.

– يعاني المواطن المصري من مساوئ وسلبيات نظامي التعليم والصحة في مصر ، فهل هناك دور يمكن أن تقوم به القوات المسلحة لمعالجة أوجه القصور فيهما؟

القوات المسلحة منذ سنوات طويلة وهي تساهم في التنمية الشاملة للدولة، وخاصة في مجال الصحة من خلال انشاء مستشفيات عسكرية على اعلى مستوى في جميع محافظات الجمهورية وتقدم خدماتها للمدنيين وباسعار زهيدة، مع تزويد تلك المستشفيات باحدث الاجهزة الطبية ، وكان لها دور كبير في علاج حالات عديدة ومساهمتها عن طريق الخبراء في علاج فيروس سي في مصر، كما ان اغلب المستشفيات حاصلة على شهادة الجودة العالمية، وبالنسبة للتعليم فالقوات المسلحة تساهم في بناء المدارس فقط.

– ينادي البعض بتخلي السيسي عن السلطة الآن، ويطالبه البعض بعدم الترشح لفترة رئاسية ثانية ، ومن جهة أخري يقوم البعض بجمع توقيعات لمد فترة حكم السيسي عن 8 سنوات ، أي تزيد عن فترتين رئاسيتين ، كيف تري هذا التناقض بين فئات الشعب المصري ؟

بالطبع هناك المنتسبين الى جماعة الاخوان الارهابية وبعض من يطلقون على انفسهم نشطاء أو معارضين هم من يسعون الى تصدير فكرة عدم ترشح الرئيس في الوقت الذي تحقق فيه الدولة تقدما كبيرا في جميع المجالات ، وانجازات لا يمكن ان تتحقق على الارض لسنوات طويلة فما تم انجازه في عامين لا يمكن لاعتى دول العالم ان تنفذه في عشرات السنين، ولكن تلك الفئات لا تسعى الى الاستقرار في مصر، ويكرهون الدولة المصرية ولهم اهدافهم ومصالحهم وتعليمات تصلهم من الخارج لتنفيذ مخططات الخراب داخل الدولة، ولكن على الجانب الاخر هناك يقف اغلبية الشعب يعلمون جيدا بحجم المؤامرات الخارجية على الدولة المصرية لذا فهم يقفون خلف الرئيس ويطالبونه بالاستمرار من اجل النهوض بالدولة من اجل الاستقرار، وعبور الازمات التي تتعرض لها مصر، وللاسف الشديد هناك قصور اعلامي واضح في هذه النقطة، فهو لا يستطيع مجاراة الاعلام المضاد الذي يسعى الى هدم الدولة.

– يريد الشعب الإطمئنان علي قواته المسلحة في حربها ضد الارهاب في سيناء ، فماذا تقول له ؟

تعرضت سيناء بعد ثورة يناير الى العديد من التهديدات الخطيرة من خلال تسلل عناصر ارهابية عبر الانفاق وعبر السواحل وحاولت ان تفرض سيطرتها على الارض في سيناء وانشاء دولة اسلامية وهو ما كانت تسعى اليه الولايات المتحدة الامريكية، ومع وصول جماعة الاخوان الارهابية الى سدة الحكم رسخت تلك النظرية من خلال العمل على توطين الجماعات الارهابية بعد ان افرج محمد مرسي عن العديد من الارهابيين والدفع بهم الى سيناء وفتح سيناء امام ارهابيي العالم من اجل التمركز هناك وامدادهم بالسلاح والعتاد معتقدا وجماعته انه بذلك سيكون جيشا يقف امام الجيش المصري والشعب ايضا في حال اي ثورة جديدة تقوم ضده.

وقد استطاعت تلك الجماعات ان تتغلغل في سيناء مستغلين الملحق الامني في معاهدة السلام بين مصر واسرائيل وعدم نشر القوات المسلحة على اراضي سيناء وفي ظل حالة الفراغ الامني بعد ثورة يناير وعدم وجود قوات الشرطة.

الا ان القوات المسلحة استطاعت ان تعلق الملحق الامني مع اسرائيل وقامت بنشر قواتها بالكامل على ارض سيناء بالكامل وحتى الشريط الحدودي وقامت بمحاصرة العناصر الارهابية على ارض سيناء، وبعدها بدأت عملية حق الشهيد التي تهدف الى القضاء على الارهاب في سيناء بالكامل، وتم قطع خطوط الدعم على العناصر الارهابية في جميع المواقع ونفذت القوات الجوية عملياتها من خلال دعمها للعناصر الارهابية واستطاعت ان تبسط قبضتها على ارض سيناء بالكامل، وجاءت ضرباتها المحكمة في القضاء على الاف الارهابيين، وضرب مواقعهم ومخازنهم بالكامل، وحققت نجاحات غير مسبوقة، ويأتي تأخر تطهير سيناء بالكامل من العناصر الارهابية بسبب تخفي بعض فلول الارهابيين بين المدنيين في بعض القرى، وعقيدة القوات المسلحة انها لا تقوم باستهداف تلك العناصر اذا تواجدوا وسط مدنيين حتى لا يصاب احد،لذا فتقوم القوات باستدراج تلك العناصر خارج التجمعات السكنية واستهدافهم.

واعتقد انه في القريب سيتم اعلان القضاء على الارهاب نهائيا في سيناء.

– أحبط الجيش المصري مؤامرة لإخضاع المنطقة العربية بالكامل لمخطط غربي أمريكي صهيوني بمشاركة قطرية إيرانية تركية حماسية إخوانية ، فهل مازالت التهديدات والتحديات تحيط بالمنطقة ؟

بالفعل التهديدات مازالت مستمرة ومحاولات استهداف الدولة المصرية مستمر من خلال دعم عناصر في الداخل وايضا الحملات الاعلامية في الخارج وبخاصة ضد الجيش المصري، لانه القوة الوحيدة المتماسكة في منطقة الشرق الاوسط بعد تدمير اغلب الجيوش العربية، لذا فالمحاولات مستمرة، الا ان الجيش المصري والتفاف الشعب حولة يقف حائط صد امام جميع تلك المؤامرات.

– حدودنا ملتهبة فمن الشرق الارهاب وحماس ، ومن الغرب داعش ، ومن الجنوب النظام السوداني الموالي للإخوان ، ما هي إستعدادات وفكر وإستراتيجية الجيش المصري لمقابلة هذة المخاطر ؟

القوات المسلحة تضع نصب عينها التهديدات والمخاطر التي تواجة الدولة المصرية وتضع ايضا استراتيجيتها للتعامل مع كل تهديد بمنتهى الدقة .

– يشارك الجيش المصري في العديد من التدريبات المشتركة مع دول مختلفة منها الجوي والبحري والبري ، ما هي الفوائد التي تعود عليه من هذة التدريبات ؟

التدريبات المشتركة من اهم الانشطة داخل القوات المسلحة وكلما كانت القدرة العسكرية عالية للدولة فان الدول الكبرى تسعى بشكل مباشر لاجراء تدريبات مشتركة، وهو الامر الذي تجسده القوات المسلحة المصرية، فاعظم دول العالم تسعى للتدريب المشترك مع قواتنا المسلحة على رأسها الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا واليونان ايطاليا والسعودية والبحرين والامارات واخيرا حلف شمال الاطلنطي الذي اجرى تدريبات بحرية.

واهمية التدريب المشترك الانفتاح على مدارس جديدة في التدريبات وخاصة في التكتيكات الكبرى والصغرى وكيفة الاستفادة ، والاطلاع على احدث الاسلحة والتعامل معها بشكل قريب، مما يجعل الافراد على اكبر قدر من الخبرة في التعامل مع السلاح والخطط والاستراتيجيات.

– هل توجد في مصر قواعد عسكرية أو لمصر أي قوات خارج حدودها غير قوات حفظ السلام التي تشارك فيها مصر بصفة دائمة تحت مظلة الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي ؟

لا توجد في مصر اي قاعدة عسكرية لاي دولة، والسياسة المصرية ترفض بشدة اقامة قواعد اجنبية على اراضيها.

أما بالنسبة للقوات المصرية في الخارج فلا يوجد سوى قوات حفظ السلام، وقوات بحرية لتأمين حركة الملاحة في باب المندب في ظل الحرب التي تخوضها قوات التحالف العربي لاعادة الشرعية في اليمن فقط

– يردد البعض إنتشار مصطلح ” عسكرة الدولة ” أي سيطرة العسكريين علي كل قطاعات الدولة ، فما هو حقيقة هذا الأمر ؟

لا يوجد في مصر شئ اسمه عسكرة الدولة وكل تلك مصطلحات لا اساس لها من الصحة فمصر دولة مدنية، وحكومتها مدنية ولكن في الوقت الحالي يسعى البعض الى محاولة بث الشائعات واثارة الفتن والزج باسم القوات المسلحة في كل شئ وهو الامر المجافي للحقيقة تماما .