اخبار مصر / سميحة عبد الحليم

لايتوقف البحث العلمى عن قهر المستحيل  وبث الامل للمرضى .. وباتت الامراض المزمنة فى مرمى الهدف ليحرز العلم تقدما يوما بعد يوم .

واصبح اليوم ممكنا ماكان بالامس مستعصيا ..

ومع زيادة الضغوط العصبية والنفسية للحياة العصرية؛  انتشرت العديد من الأمراض المزمنة التي قد نطلق عليها اصطلاحا (أمراض العصر)،

ومن هذه الأمراض مرض السكر الذي أصبح يأخذ مسارا وبائيا، وتكمن خطورته إذا أهمل علاجه في أنه من الأمراض المؤدية لتدهور الصحة

العامة والكثير من المضاعفات الحادة والمزمنة ، ويولى الأطباء أهمية كبيرة للاكتشاف المبكر لداء السكر والمتابعة الدقيقة التي يمكن أن تحجم

معظم مضاعفات المرض وتسهل علاجه.

 الخلايا الجذعية ..و الجزيرات

وفى الاونة الاخيرة .. وفيما اطلق عليه ثورة فى علاج مرض السكر،تم الاعلان عن علاج جديد من شأنه القضاء على المرض ، في غضون

عشرة أعوام حسبما يقول العلماء .ومن المتوقع أن يضع العلاج نهاية لحقن الأنسولين اليومية المزعجة، وهو ما يعني مد يد العون والمعافاة من المرض لما يزيد على مئة وثلاثين مليون مصاب بالسكر في أنحاء العالم .

ويتلخص العلاج في زرع خلايا بنكرياسية للمصابين بالمرض وهي خلايا مطورة وقد أثمرت التجربة في كندا عن استشفاء ثلاثة عشر من مجموع خمسة عشر مريض ، حيث لم يضطروا إلى أخذ حقن الأنسولين منذ نحو عامين.

ويعتمد الاسلوب الجديد على أخذ مجموعات من خلايا البنكرياس تعرف باسم “جزيرات” من متبرع صحيح الجسم ليتم زرعها في كبد مرضى السكر ،وتستغرق عملية الزرع نحو نصف يوم فقط، ويمكن أن يجريها الطبيب المختص باستخدام التخدير الموضعي وبعد حقنتين تبدأ الخلايا المزروعة في إنتاج الأنسولين الطبيعي من الجسم، وهو ما يعني نهاية تعاطي الأنسولين من الخارج .

ويتطلب الأمر، عند المرضى الذين أجريت عليهم التجربة الجديدة، أن يتعاطوا مزيجا من العقارات المضادة للرفض لمنع أجسامهم من رفض الخلايا المزروعة وبالتالي تدميرها ،إلا أن العلماء يأملون في أن تتوصل التطورات العلمية، خصوصا في بحوث الخلايا الجذعية التأسيسية، إلى حل أو طريقة للتغلب على رفض الجسم لهذه الخلايا .
ووصفه الاطباء  بأنه واحد من أهم التطورات حتى الآن في مجال الخلايا الجذعية.،واعلنت ان هذا العلاج الجديد سوف ينتشر في جميع دول العالم بدون استثناء .

يشار إلى أن الخلايا الجذعية، وهي الأساس في توليد وانقسام خلايا متفرعة أخرى ذات وظائف مختلفة، يمكن لها نظريا أن تتطور وتنمو لتصبح جزيرات “لنغرهنز” البنكرياسية وفي هذه الحال يمكن أخذ خلايا جذعية من جسم المرض لتطويرها إلى جزيرات “لنغرهنز”، حتى لا تتعرض للرفض من الجسم نفسه وعندما تتطور لتصبح جزيرات” لنغرهنز” يعاد زرعها في الجسم نفسه، وبالتالي لن تكون هناك حاجة لاستخدام أدوية كبح الرفض .

ديجلوديك .. جديد من الإنسولين  ..

و فى بلادنا نواجه  كارثة في مرض السكر، حيث ينتشر بصورة وبائية، وخلال مؤتمر عقد مؤخرا للاعلان عن عقار جديد  يطلق عليه  تريسيبا (ديجلوديك ) والذي يمثل الجيل الجديد من الانسولين لمرضى السكر من النوعين الأول والثاني بالسوق المصري، أكد الدكتور صلاح الغزالي حرب، رئيس اللجنة القومية للسكر أنه في عام 2015، بلغ عدد حالات الوفاة الناتجة عن السكر ومضاعفاته بين البالغين في مصر لأكثر من 78,000 حالة وفاة بمعدل 214 حالة وفاة يومية.،وأوضح  أن هناك حوالي 7.8 مليون شخص يعاني من مرض السكر في مصر ، وهو ما يشكل 14.8% من إجمالي عدد البالغين في البلاد، وتشغل مصر المرتبة الثامنة عالمياً من حيث معدلات انتشار السكر، مع توقعات بظهور 7.3 مليون حالة جديدة بحلول عام 2040، وهو ما سيزيد عدد المصابين بالسكر في مصر لأكثر من 15.1 مليون شخص في 2040.
وأضاف حرب أن الدواء الجديد بمميزاته العلاجية الفريدة من نوعها يعتبر بارقة أمل جديدة بالنسبة لمرضى السكر في مصر، حيث يتيح لهم التحكم في المرض والسيطرة الفاعلة على نوباته مهما تنوعت وتباينت ظروفهم وأنماط حياتهم ، كما أنه يستعمل مرة واحدة في اليوم، بجانب تقليل المضاعفات الذي يواجها مريض السكر.

الاطفال والسكر ..

وعن التحديات التي تواجه مرضى السكر ، تؤكد منى سالم أستاذ طب الأطفال بكلية طب عين شمس، أن نوبات هبوط السكر تمثل تحدياً يومياً للأشخاص الذين يعانون من مرض السكر،مشيرة إلى أن كل ألف طفل يوجد طفل مصاب بالمرض للنوع الأول، كما يمكن أن يصاب به الطفل في عامه الأول، مؤكده أن أعراض السكر تصيب بغيبوبة نقص السكر التي قد تؤدي إلى نوبات تهدد الطفل بالوفاة ولو تكررت النوبات تسبب تغيرات في المخ.،وأوضحت أن الانسولين الجديد يوصف لمرضى السكر من النوعين الأول والثاني مرة واحدة يومياً، حيث يسهم في موازنة مستويات السكر (الجلوكوز) في الدم، ويعد تريسيبا من انواع الانسولين الأكثر أمانا فيما يتعلق بنوبات هبوط السكر مقارنة بأنواع الانسولين طويلة المفعول المتوفرة حاليا، خاصة في النوبات الليلية أثناء النوم رغم تحقيقه لمستوى أفضل للسكر الصائم مقارنة بأنواع الأنسولين طويلة المفعول المتوفرة حاليا.

والانسولين علاج حيوي لا يوجد له بديل، ويغطى  الدواء الجديد  المريض 42 ساعة، وبالتالي يحمي كبار السن من مضاعفات نقص السكر وخاصة المصابين بالقلب، لأنه قد يسبب تغيرات في كهرباء القلب تؤدى للوفاة.
وميزة الانسولين الجديد، هو المرونة في التعامل، لأنه يتيح للمريض تناوله في أي وقت من اليوم، وذلك لأن الجسم مشبع بالانسولين، أما أنواع الانسولين التقليدية يمكن أن تزيد السكر أو تنقص السكر في الدم، وبالتالي عدم ثبات السكر في الدم مسئول عن حدوث مضاعفات لمريض السكر، أما العلاج الجديد، يسبب ثبات الانسولين في السكر.
وتعد اقتصاديات العلاج أهم من سعر الدواء، لأنه يحمي المريض من مضاعفات المرض، حيث يمتد مفعوله لأكثر من 42 ساعة، فلا يضطر المريض لحقن “ديجلوديك” أكثر من مرة واحدة يوميا، على عكس الانسولين طويل المفعول التي قد يحتاج بعض المرضى ان يحقنوها أكثر من مرة. ونظرا لمفعوله الممتد، لا يوجد أي تأثير لتأخير أو تقديم موعد الجرعة إذا اضطر المريض لذلك نتيجة ظروف حياته اليومية، وبالتالي لن يؤثر ذلك على مستوى ضبط السكر الصائم وفي فترة ما قبل الوجبات، بدون زيادة نوبات هبوط السكر.،ولممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي،

ويمثل توافر العقار الجديد نقلة نوعية في أدوية السكر خاصة في مصر التي تحتل المركز الثامن عالمياً في عدد المصابين بالسكر، ويمثل عقار تريسيبا (ديجلوديك ) انتصارا علمياً جديداً، حيث يعد بمثابة ثورة علمية حقيقية، وليس فقط مجرد اسم جديد ينضم لطابور الأدوية، فالعقار الجديد يساعد على تجنب  المشاكل المرتبطة بالمرض وعلاجها لدى اغلبهم البالغ عددهم حوالي 382 مليون شخص حول العالم.
وحصل العقار الجديدعلى الموافقات والتراخيص من الجهات العلمية المرموقة والموثقة، مثل هيئة الدواء الأوروبية EMA عام 2013 ، وهيئة الغذاء والدواء الأمريكية FDA عام 2015.

ويتوافر عقار تريسيبا (ديجلوديك) الآن في 44 دولة حول العالم، كما حصل على الموافقة في 69 دولة من بينها الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، وروسيا، وسويسرا، والنرويج، وغيرها.
وكشفت نتائج الدراسات التي تم إجراؤها على مدار عامين فعالية العقارفي ضبط مستويات الهيموجلوبين السكري عن طريق تقليل مستوى السكر في الدم، مع تقليل مخاطر الإصابة بنوبات هبوط السكر الليلية.
ومن الفوائد المميزة لهذا النوع  ثبات معدل امتصاصه من يوم لآخر مما يساعد في الحفاظ على مستوى ثابت للسكر بالدم متفوقا على أنواع الإنسولين الأخرى طويلة المفعول التي تتغير معها مستويات السكر في الدم حتى لو حافظ المريض على نظام الحياة اليومية وجرعة الإنسولين.

مرض مزمن  ..

السكر مزمن وغير معد ويصيب جميع الأشخاص بمختلف الأعمار وتزداد معدلات الإصابة بتقدم العمر ،وهو عبارة عن ارتفاع في معدل السكر الطبيعي في الدم ،نتيجة لنقص نسبي أو كامل في الأنسولين أو لخلل في تأثير الأنسولين على الأنسجة , مما ينتج عنه مضاعفات مزمنة في أعضاء مختلفة من الجسم.
وهو مرض معروفا قديما وكان إبن سينا قد شخصه منذ عشرة قرون حيث كان يبخر البول السكري ليتحول إلي مادة شرابية لزجة أو يتحول لسكر أبيض، ولم يكن المرض له علاجا حتى مطلع هذا القرن ، وكان الأطفال والمراهقون عندما يصابون به تذوي أجسامهم ليموتوا بعد عدة شهور، وحتى عام 1920م لم يكن الأطباء يستطيعون التفريق بين مرض البول السكري  وبين مرض السكر الكاذب  حيث يتشابه  المرضين في العطش الشديد وكثرة البول، ولهذا كان يصعب علي الأطباء التفريق بينهما قبل ظهور التحاليل الطبية، ومرض البول السكري مرتبط بهرمون الإنسولين الذي تفرزه غدة البنكرياس  وبسكر الجلوكوز ونسبته في الدم، عكس مرض السكر الكاذب (الزائف) فلا علاقة له بنسبة السكر بالدم ولكن أسبابه مرتبطة بهرمونات الغدة النخامية بالمخ وهرمونات الكلى، ويطلق علي هذا النوع من المرض مرض البول المائي،  حتى تم  إكتشاف محلول (فهلنج) الذي كان يسخن فيه البول فيعطي راسبا أحمر وحسب شدة الحمرة يكون تركيز السكر بالبول، وكان العلاج قبل إكتشاف الأنسولين عام 1921م يقتصر على تنظيم طعام المريض والإقلال من تناول السكريات والنشويات التي تتكسر بالجسم وتتحول لسكر جلوكوز.

وراثة – سمنة – تدخين

عند عجز غدة البنكرياس عن إفراز هرمون الإنسولين كليا أو جزئيا يحدث المرض ، ويعتبر الإنسولين المفتاح الرئيسي لفتح أبواب الخلايا للجلوكوز الذي يجلب الطاقة إليها، والجلوكوز هو أحد أنواع السكر الناتج عن عملية هضم جزء من الطعام، وهو المسئول الأول عن تنظيم التمثيل الغذائي للمواد النشوية والسكرية في الجسم، وفي حالة حدوث نقص في كمية الإنسولين أو وجود خلل ما في الأماكن المحددة للإنسولين على جدران الخلايا, تزداد نسبة الجلوكوز (السكر) في الدم مع عدم قدرة خلايا الجسم المختلفة على الاستفادة من السكر الموجود بالدم مما يتبعها إمكانية ظهور أعراض مرض السكري.
الا ان الأسباب الحقيقة لحدوث مرض السكري ليست معروفة على وجه الدقة والتحديد وهناك الكثير من النظريات الحديثة والقديمة التي حاولت تفسير الأسباب المؤدية لحدوث هذا المرض؛ لكن هذه النظريات تجتمع في نقاط ومحاور معينة، منها وجود أسباب وراثية لتواتر الإصابة بين العائلة الواحدة أو حدوث خلل مناعي أو وجود مشاكل عصبية (حزن، فرح، رعب أو كارثة)، كما قد يترافق السكر مع حالات معينة كالحمل عند السيدات والإفراط في الأكل أو حتى مع حدوث التهابات شديدة.

ودلت الأبحاث على أن للوراثة دورا في الإصابة بمرض السكر عند الأطفال ويكثر الاحتمال إذا كان هنالك أفراد في الأسرة مصابين بالمرض  وخاصة الأشقاء والأباء، ورغم أن للوراثة دور كبير في حدوثه  فإنها ليست العامل الوحيد، فالأبحاث تشير انه عند الإصابة ببعض أمراض الفيروسات أو التعرض لبعض العوامل البيئية الأخرى، وفي حالة وجود استعداد وراثي عند الطفل فإن ذلك يؤدي إلى التهاب في غدة البنكرياس وبالتالي تليف في غدد (لانجرهانز) ومن ثم تؤدي إلى نقص في مادة الأنسولين، وينتج ذلك عن إفراز الجسم لأجسام مضادة لخلايا البنكرياس تؤدي إلى التهاب ومن ثم تليف هذه الخلايا في البنكرياس، وبهذه المناسبة فإن هنالك بعض الأبحاث الأولية التي تشير إلى أن الأطفال الذين أرضعوا من حليب الأم أقل إصابة بمرض السكر بالمقارنة من الأطفال الذين أرضعوا من حليب البقر.
وللسمنة دورايضا ..فهى لاتؤدى إلى الإصابة بمرض السكر عند الأطفال، ولكن تلعب السمنة دورا أكبر في الإصابة بمرض السكر عند الكبار أكثر منه في الأطفال.،وللتدخين أثار ضارة  وتزداد نسبة الإصابة بهذا المرض بصورة واضحة بين المدخنين ..

اول ..ثانى.. وثانوى

تأتى الاصابة بمرض السكر فى عدة انواع ..النوع الأول منه هو الذى يعتمد في علاجه على الأنسولين.
في هذه الحالة يكون هناك فشل تام في خلايا بيتا في البنكرياس على إنتاج الأنسولين نتيجة لخلل مناعي بالجسم أو إصابة فيروسية في البنكرياس، وتكون الأعراض في هذه الحالة شديدة مثل التبول الشديد والعطش الشديد والهزال وتأخر النمو عند الأطفال، ولابد في هذا النوع من العلاج باستخدام الأنسولين ولذلك يسمى داء السكري المعتمد في علاجه على الأنسولين، ويشكل المصابين بهذا المرض نسبة قليلة ما يعادل (5% – 10%) من المصابين بمرض السكري.

اما النوع الثاني فهو الغير معتمد في علاجه على الأنسولين .وفي هذه الحالة يكون هناك نقص نسبي في إفراز الأنسولين من البنكرياس أو خلل في عدد أو شكل مستقبلات الأنسولين الموجودة على سطح الخلايا مما يعيق الأنسولين من العمل بصورة طبيعية، وتزداد نسبة الإصابة بهذا المرض لدى الكبار (فوق 30 سنة) وبصفة خاصة بين الأشخاص الذين يعانون من السمنة، ويشكل المصابون بهذا المرض النسبة العظمى من مرضى السكري بما يعادل (90% – 95%) من الحالات .

سكر الحمل.. ويتم اكتشاف ارتفاع نسبة سكر الدم لأول مرة في أثناء الحمل، ويتم تشخيصه بإعطاء المريضة جلوكوز بالفم ثم قياس مستوى السكر في الدم، لذا من الضرورى عمل تحليل سكر لأي سيدة حامل في الفترة من الأسبوع الرابع والعشرين إلى الثامن والعشرين من الحمل،

وقد يختفي سكر الحمل بعد الولادة وربما يعود مرة أخرى في حمل آخر، وقد يستمر بعد ذلك مدى الحياة، ولذلك فإن السيدة التي لديها تاريخ للإصابة بسكر الحمل لابد أن تجرى تحاليل دورية للتأكد من عدم وجود السكر.

فى النوع الأول يعانى المريض من العطش وكثرة التبول، وربما يسبب التبول اللاإرادي في الأطفال، وربما يداهم هذا النوع المريض بما يعرف بالغيبوبة السكرية المصحوبة برائحة الأسيتون،المنبعثة من فم المريض ويحدث للمريض قيئ متكرر وجفاف شديد أو غيبوبة ارتفاع السكر.

أما النوع الثاني فقد يسبب كثرة العطش وكثرة التبول أو اضطراب الرؤية وفي كثير من الحالات فإنه لا يسبب أي أعراض ويتم اكتشافه بالصدفة في أثناء الفحوص الروتينية قبل تسلم العمل في وظيفة جديدة أو قبل السفر للعمل بالخارج، ومن هنا تأتي أهمية الاكتشاف المبكر للسكر بالفحوص الروتينية السنوية.

للاحتياط ..

هناك أشخاص واجب عليهم عمل تحليل للسكر في الدم لاستبعاد وجود السكرفى حالة  وجود أعراض مثل كثرة التبول، العطش، تنميل بالأطراف، اضطراب الرؤية او كثرة الالتهابات الجلدية، أو التي تصيب الأعضاء التناسلية خاصة في النساء.، كذلك فى حالات  السمنة.اوالسيدة التي تلد طفلا وزنه أكثر من 9 رطل أوالتى تعانى  تكيس المبايض ،كذلك عند وجود تاريخ للإصابة بالسكر لدى الأبوين أو الإخوة.وفى الاعمار فوق  45 سنة.ومرضى ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع نسبة الدهون في الدم.

غيبوبة..

قد يكون نقص السكر بالدم عن المعدل الطبيعي سببه زيادة جرعة الإنسولين أو تناول جرعات أكبر من أدوية السكر وقلة تناول الطعام.
وأعراضه العرق الزائد والشعور بألم الجوع مع إضطراب في الأعصاب واضطراب في الكلام أو الشلل النصفي ورعشة وزغللة في العين وتشنجات وقد تفضي الحالة للغيبوبة والموت، ويحدث هذا عندما يصبح معدل السكر أقل من 50 مجم/ د.ل وعندها ينقص السكر كثيرا في المخ والأعصاب، ويمكن التغلب علي هذه الحالة بإعطاء المريض سكريات وحقن هورمون جلوكاجون، ولهذا على المسنين تقليل جرعة الإنسولين وأدوية السكر، وقد يكون إرتفاع السكر بالدم سببه عدم تناول المريض جرعات دواء السكر أو أنه لا يستجيب أصلا للعلاج،وقبل الدخول في الغيبوبة يكون كلام المريض ثقيلا وبطيئا مع الشعور بالصداع الشديد والترنح  ويزرق الوجه والقدمان.

احذروا الاهمال  ..

تعتبر مضاعفات مرض السكر النتيجة الحتمية لهذا المرض ولاسيما لو أهمل علاجه،ولأن مريض السكر يتبول كثيرا ويعطش بشدة فيقل حجم الماء في الدم بجسمه لهذا تقل الدورة الدموية بالأطراف مع زيادة الأزوت (اليوريا) مما قد يؤدي للفشل الكلوي، كذلك قد يؤدي داء السكر لحدوث مضاعفات خطيرة كالجلطات حتى ولو كان يعالج بالإنسولين أو الأدوية المخفضة للسكر، وعلى المريض مراقبة وزن الجسم وفحص قاع العين وتحليل البول كل 24ساعة للتعرف علي الزلال به وبصفة دورية يقوم بتحليل الكرياتنين ويوريا الدم وإجراء مزرعة للبول وقياس ضغط الدم والكشف عن إلتهاب الأعصاب الطرفية سواء بالقدمين والساقين والذراعين، كما يجري له إختبار (دوبللر) للكشف علي الأوعية الدموية بالساقين والرقبة، ويفحص القلب والأذن واللثة والصدر والكولسترول وفحص القدمين جيدا حتى لا يصابا بعدوي بكتيرية قد تسبب الغرغرينا، وأهم مضاعفات مرض السكر إلتهاب الأطراف ولاسيما بالقدمين حيث يشعر المريض بعد عدة سنوات من المرض بحرقان بهما، كما أن كثيرين من

المرضي لا يميزون الألوان وتصاب عدسة العين بالعتمة ولاسيما لدي المسنين، وقد تصاب الشبكية بالعين بالإنفصال والنزيف الدموي بعد (5 – 6) سنوات من المرض، وقد يعاني 30% من مرضى السكري من ارتفاع ضغط الدم وظهور العجز الجنسي.

ويتطلب مرض السكر تعاون المريض مع نفسه ولاسيما في الدواء وممارسة الرياضة والمشي والطعام مع الكشف والتحليل الدوري، وبهذا تخفف حدة المرض .
وفى عدة بلدان كبرى لم يعد الإنسولين البشري الإختيار الأول لعلاج مرض السكر مثل كندا وأمريكا وإنجلترا وألمانيا والنرويج بعد إكتشاف تأثيراته الجانبية ولاسيما تسببه في حالات (موت الفراش) مما جعل السلطات الصحية هناك تعلن المحاذير علي تعاطيه، كما أن العلماء لا يعرفون حتى الآن أبعاد تأثيره علي المرضى، فهو أول دواء صناعي 100% صنع بتقنية جينية عكس الإنسولين الحيواني فهو طبيعي لأنه خلاصة من بنكرياسات المواشي ، وهذا النوع من الإنسولين يحضر حاليا بتقنية بسيطة وبنقاوة عالية مما جعل تأثيره الجانبي لا يذكر بعدما كان يسبب الحساسية المفرطة ونشوء أجسام مضادة له، ويتميز على الأنسولين البشري أن مفعوله أبطأ، وهذا ما يجعله دواء آمنا لأن الإنسولين البشري المعدل وراثيا سريع المفعول مما يجعله يخفض السكر بالدم والمخ بسرعة، مما يعرض المريض لغيبوبة خفض السكر بالدم أو الموت ولاسيما أثناء النوم، وثبت من خلال التقارير العلمية المؤكدة أن الإنسولين البشري له تأثير علي شبكية العين وزيادة الدهون بالجسم والتفاعل مع جلد المريض ولاسيما بمكان الحقن وظهور هرش وطفح جلدي وإحتباس عنصر الصوديوم مما يتعارض مع مريض القلب وإرتفاع ضغط الدم،

ولم يثبت حتى الآن تفوق الأنسولين البشري علي الطبيعي الحيواني، ولكن الشركات المنتجة للإنسولين البشري تخفي هذه الحقائق لترويجه من خلال حملات إعلانية مدفوعة الأجر والمغالاة في ثمنه رغم تحذيرات جهات علمية عالمية من تأثيره الجانبي الخطير.

وتختلف الحلول الدوائية المقترحة بين علاجات حديثة تقوم في الأغلب بعملية التعويض عن غياب الأنسولين؛ وبين علاجات قديمة تقدم حلولا لا يمكن الاستهانة بها، وحتى لو سلمنا الأمر لبدائل الأنسولين الكيميائية المصنعة فأنه يجب علينا أن نعلم بأن خلايا بيتا في البنكرياس قد تتعلم مع الوقت الخمول طالما وأن الجسم يأخذ حاجته بطرق كيميائية وبالتالي تركن هذه الخلايا عن وظيفتها الأساسية في إفراز الأنسولين، ولذلك فأغلب مرضى السكر الذين يعتمدون على أقراص الأنسولين منذ بداية اكتشاف السكر يؤل أمرهم في النهاية إلى استخدام حقن الأنسولين بسبب التوقف النهائي لوظيفة إفراز الأنسولين.

ومن المعروف أن هناك الكثير من الطرق والوسائل الطبيعية الفعالة التي تستخدم شعبيا للتحكم والسيطرة على داء السكر المرهق بأعراضه ومضاعفاته، وهذه الوسائل الطبيعية تتنوع بين استخدام الحجامة في مواضعها الدقيقة واستخدام العسل الطبيعي المناسب وكذلك الأعشاب الطبية مثل بذور الحلبة والترمس المُر والسنامكي وغيرها من الأعشاب، وفي العادة يترافق مع هذه الحلول العلاجية الطبيعية بعض النصائح الأساسية التي تتركز على تنظيم الغذاء والحركة والنشاط البدني والمراقبة الذاتية لسكر الدم..