أخبار مصر

تحرير و ترجمة : خالد مجد الدين

نشرت مؤسسة” ايبسوس موري للاتجاهات العالمية IPSOS MORI Global Trends ” ، احدث نتائج دراستها الدولية التى اجرتها لقياس الاتجاهات العالمية ازاء العديد من القضايا و المفاهيم السائدة فى عالمنا اليوم .. المسح  الذى يعد الاكبر من نوعه اجرى مع 16.039 شخص فى عشرون دولة خلال شهر سبتمبر 2013، ، وقد شمل قياس الاتجاهات ازاء المواقف المرتبطة بالتكنولوجيا، والخصوصية، والتقاليد، والصحة، وبساطة الحياة ، والعولمة وعدم المساواة، والثقة والعلامات التجارية.

وكان ابرز ما كشف عنه المسح  تبؤء الصين لقمة الدول الاكثر تقليدية فى العالم ، ومن بين 20 بلدا شملتها الدراسة، اعتبرت الصين الأكثر تقليدية، تليها روسيا في المرتبة الثانية، وبريطانيا في المركز الثالث.

وعندما سئل المستطلعين عما اذا كانت التقاليد هي جزء مهم من المجتمع ، كانت النتيجه فى الصين (موافقة 90 في المائة)، و فى روسيا (82 في المائة) وفى بريطانيا (80 في المائة).

وتشير نتائج المسح ان “الدين” يقسم العالم الآن بين بلدان تهيمن عليها اهمية الدين والإيمان، مثل البرازيل وجنوب أفريقيا وتركيا، ودول هي أكثر علمانية و لا اهمية للدين فى مجتمعاتها ، مثل اليابان والسويد.. حيث  قد قال حوالي نصف الذين تمت مقابلتهم فى البلدان العشرين بنسبة بلغت نحو 47% ان الدين مهم جدا لهم، في حين رفض نحو 45 في المائة وجود اى اهمية للدين لديهم

وقد اعتُبر “دور المرأة” فى المجتمع واحدا من ابرز العوامل والمتغيرات لقياس تقليدية الدولة ، ففى روسيا على سبيل المثال ،  و من بين 500 مبحوث تم استطلاع رايهم وجد أن 79 في المئة من الرجال و 67 في المئة من النساء يعتقدون ان دور المرأة في المجتمع يكمن في المسؤوليات المنزلية ولا سيما مباشرتها لرعاية زوجها وأولادها. . وعلى النقيض من روسيا، ، كان هناك فقط نحو 9 في المائة من السويديين و 11 في المئة من الاسبان هم من وافقوا على أن الدور الاجتماعي للمرأة مرتبط بالمسؤوليات المنزلية، وفقا للاستطلاع.

ومن حيث القيم الأسرية، وجد الاستطلاع ان هناك انقسامات في جميع أنحاء العالم: حيث وافق نحو 6 من كل 10 على الصعيد العالمي أن هناك فارق كبير بين أن الزواج و بين معيشة المراة و الرجل  معا دون زواج بنسبة بلغت (56 في المائة) بينما عبر 38 في المائة عن عدم وجود اى فارق لهذا الامر .. و اشارت النتائج الى وجود فوارق كبيرة بين البلدان بشان هذه القضية : حيث ارتفعت نسبة الاتفاق إلى 74 في المائة بين البلجيكيين، ولكنها انخفضت إلى 25 في المائة في كوريا الجنوبية .

وحول مفهوم التقاليد في حد ذاتها ، وجد انه مفهوم لا يزال يحمل جاذبية عالمية ، حيث وجد ان ثمانية من كل 10 اشخاص فى العالم بنسبة (78 في المائة) يرون التقاليد باعتبارها جزءا هاما من المجتمع ، بينما للم يوافق نحو 17 في المائة ، مع وجود اختلافات بسيطة نسبية بين البلدان .

وقال أكثر من الثلثين بنسبة (68 في المائة) من المعتقدين بان التقاليد هامة فى المجتمع ، ان ” الناس كانت اكثر سعادة فى الايام الأيام الخوالي ( العقود الماضية )عندما كان لديهم عدد قليل من المشاكل للتعامل معها”.. وقد ارتفعت هذه النسبة إلى 90 في المائة بين مؤيدي التقاليد في تركيا  بينما انخفضت الى 50 في المائة في اليابان.

” بن بيج Ben Page “الرئيس التنفيذي لمؤسسة “ايبسوس موري” ، اختتم تقرير الاتجاهات العالمية يالتاكيد على ان كل النتائج تشير الى انتشار “التشاؤم” حيث تظهر الارقام  ميل الرأي العام العالمي تجاه الحنين إلى الماضي، متحالفة مع شعور قوي بأن التقاليد هي من الامورالمهمة للمجتمع ، مع وجود رغبة في تباطؤ وتيرة الحياة وتبسيط شئون الحياة .

وتشير نتائج الدراسة الى ان الحنين للماضى قد بلغ مداه فى كلا من البلدان المتقدمة (42 في المائة) والاقتصادات الناشئة (47 في المائة)، وعبر كثير من المستطلعين انهم لا يريدون لبلدهم أن تصبح كما اصبحت عليه الان ، ولكن 77 في المائة من هؤلاء يعتقدون ايضا أن العالم يتغير بسرعة كبيرة، و48 في المائة يشعرون بالإرهاق مع اختيارات الحياة.

ويقول الرئيس التنفيذى ” بن بيج ” ان الحنين إلى الماضي ربما يأتي من عدم اليقين؛ ونعتقد أن معظم الناس لا يريدون العودة للماضى لكنهم يريدون المزيد من الوضوح بشأن ما يخبئه المستقبل. ويريدون المساعدة في التنقل بين الخيارات المتاحة لهم . . و ليس ادل على هذا من ان الدراسة قد وجدت ان معظم الناس يعترفون أنهم ‘باستمرار’ يبحثون عن امور تبسط و تبطء نمط الحياة .

وحول انماط واتجاهات العالم مع التكنولوجيا،  وُجد ان معظم المستطلعين قالوا انهم يقضون اوقات طويلة امام شاشات الحواسب باشكالها المختلفة ، حيث بلغت النسبة اعلاها فى الصين بمعدل تخطى (78 في المائة) . .  و وجد ان العديد من المستهلكين في “الأسواق الناشئة” قد هجروا اجهزة الحواسب المكتبية و اجهزة الحواسب المحمولة لصالح استخدام الأجهزة الذكية التى اصبحت الطريق الرئيسي للولوج لشبكة الانترنت. و ان وجدت اختلافات بين مواطنو الاقتصادات الناشئة و الاقتصادات الأكثر رسوخا.

وعلى سبيل المثال عندما سئل عن استخدامات الهواتف المحمولة ، وُ جد انه بمتوسط ​​قدره 19 في المائة في جميع أنحاء البرازيل وروسيا والهند والصين يستخدمون الهاتف لتلقى بث مباشر أو متابعة البرامج التليفزيونية عبر هواتفهم ، بالمقارنة مع 11 في المائة فقط في بريطانيا ، كما وجد ان زيادة حجم الشاشة هو احد المفضلات لدى المستهلكين فى مجموعة البريكس وهى (البرازيل، روسيا، الهند والصين)، لذا كانوا أكثر احتمالا لمشاهدة التلفزيون على أجهزتهم اللوحية بنسبة بلغت (60 في المائة مقابل 47 في المائة في بريطانيا).