اعداد : عماد حنفى

في يوم الثلاثاء 8 نوفمبر 2016 ستنطلق الانتخابات الرئاسية الامريكية ال 58 لاختيار الرئيس ال 45 ، حيث سيقوم الناخبين فيها بتحديد المجمع الإنتخابي من الرئيس و نائب الرئيس بدءا من من سنة 2017 إلى سنة 2021، وبحسب التعديل للمادة 22 من الدستور الأمريكي سيمنع الرئيس باراك أوباما من الترشيح لولاية ثالثة.

وكانت الإنتخابات الرئاسية التمهيدية الأمريكية للعام الحالى 2016 قد بدأت فى فبراير من العام الحالى وامتدت حتى يونيو من نفس العام ، حيث تم إختيار ممثل كل حزب في الرئاسة الأمريكية ليتم إنتخابهم في الإنتخابات النهائية وهو ما أسفر فى النهاية عن ترشح هيلارى كلينتون للانتخابات الرئاسية عن الحزب الديمقراطى ، وترشح دونالد ترامب عن الحزب الجمهورى.

2

مرشحا الانتخابات الرئاسية الامريكية : الديمقراطية هيلارى كلينتون ، والجمهورى دونالد ترامب

مرشحة الحزب الديمقراطى : هيلارى كلينتون

هيلاري كلينتون من مواليد 26 أكتوبر عام  1947  واسمها الحقيقي هيلاري ديان رودهام كلينتون وهي سياسية أمريكية ، وتولت منصب وزير الخارجية الأمريكي السابع والستين، وذلك في عهد الرئيس باراك أوباما في الفترة منذ عام 2009 وحتى عام 2013.

و هي زوجة بيل كلينتون، رئيس الولايات المتحدة الثاني والأربعين، كما كانت هي السيدة الأولى للولايات المتحدة خلال فترة حكمه التي استمرت منذ عام 1993 وحتى عام 2001.

وقد عملت كلينتون في مجلس الشيوخ الأمريكي بنيويورك في الفترة من 2001 وحتى عام 2009.

كما أنها على قائمة المرشحين لخوض الإنتخابات الرئاسية للولايات المتحدة التي ستقام في عام 2016.

11

ولكونها مواطنة من شيكاغو، تحديدًا من ولاية إلينوي، فقد تخرجت هيلاري رودهام في كلية وليسلي عام 1969 حيث كانت أول الطلاب المتحدثين في حفل التخرج. وانتقلت بعد ذلك إلى كلية ييل للحقوق لتحصل على شهادة الدكتوارة عام 1973.

وبعد قضائها فترة كمستشارة قانونية بالكونجرس الأمريكي، انتقلت إلى ولاية أركنساس حيث تزوجت من بيل كلينتون عام 1975. وفي عام 1977، شاركت كلينتون في تأسيس مؤسسة دعاة أركنساس للأسر والأطفال، وأصبحت أول سيدة تشغل منصب رئيس الخدمات القانونية بالمؤسسة في عام 1978 ولقبت بالشريكة النسائية الأولى بالمؤسسة عام 1979.

وباعتبارها السيدة الأولى لولاية أركنساس منذ 1979 لــ 1981 ومنذ 1983 لــ 1992، قادت كلينتون مهمة إصلاح نظام التعليم في أركنساس، وعملت في مجلس إدارة وول مارت من بين شركات أخرى. وقد أدرجت مجلة “القانون الوطنية” اسم هيلاري كلينتون بقائمة “المئة محامين الأكثر تأثيرًا في أمريكا” عن الفترة من عام 1988 وحتى عام 1991.

وأثناء كونها سيدة الولايات المتحدة الأولى، فشلت مبادرتها الأولى الخاصة بخطة كلينتون للرعاية الصحية لعام 1993 في الحصول على أية أصوات بالكونجرس.

وفي الفترة من 1997 وحتى 1999، لعبت هيلاري دورًا رائدًا في الدعوة لإنشاء برنامج التأمين الصحي للأطفال، وقانون التبني والأسر الآمنة، وقانون فوستر للعناية المستقلة.

12

ومن بين الخمس سيدات اللاتي تم استدعائهن، فقد أدلت كلينتون بشهادتها أمام هيئة المحلفين الإتحادية الكبرى عام 1996 بشأن الجدل المثار حول فضيحة وايت ووتر وذلك على الرغم من عدم توجيه أية اتهامات لها بخصوص تلك القضية أو أي قضايا أخرى خلال فترة حكم زوجها.

وقد خضع زواجها من الرئيس كلينتون لمناقشة عامة كبيرة في أعقاب فضيحة لوينسكي عام 1998، وبشكل عام قد استدعى اعتبارها سيدة الولايات المتحدة الأولى ردًا قاطعًا من الرأي العام الأمريكي.

وبعد انتقالها لنيويورك ، تم انتخابها عام 2000 كأول سيدة بمجلس شيوخ الدولة، كما أنها تعتبر أول من امتلك مكتب بحث مختار. وفي أعقاب أحداث 11 سبتمبر، أدلت كلينتون بصوتها ودعمت العمل العسكري بحرب أفغانستان وقرار العراق، ولكنها اعترضت بعد ذلك على إسلوب إدارة جورج دبليو بوش لحرب العراق، فضلا عن اعتراضها على معظم سياسات بوش الداخلية.

وتمت إعادة انتخاب هيلاري كلينتون بمجلس الشيوخ عام 2006. وسعيًا وراء الانتخابات الديموقراطية خلال الإنتخابات الرئاسية لعام 2008، فقد اكتسحت كلينتون الإنتخابات التمهيدية متفوقة على جميع السيدات المرشحات في تاريخ الولايات المتحدة ولكنها خسرت في النهاية أمام باراك أوباما.

وبسبب كونها وزيرة خارجية الولايات المتحدة في عهد أوباما في الفترة منذ عام 2009 وحتى عام 2013، فقد تصدرت كلينتون مشهد الرد الأمريكي على ثورات الربيع العربي وأيدت التدخل العسكري في ليبيا.

U.S. Secretary of State Hillary Clinton reacts as she delivers a brief statement at the Afghanistan Conference in The Hague, Netherlands, Tuesday March 31, 2009. A 72-nation conference on Afghanistan will launch a broader international commitment to the security of the region, including neighboring Pakistan, special U.S. envoy Richard Holbrooke said Monday. The hastily convened conference brings together all the countries bordering Afghanistan, including Iran, and all nations contributing troops to the NATO-led international force fighting Taliban insurgents. (AP Photo/Peter Dejong) Original Filename: NETHERLANDS_AFGHANISTAN_CONFERENCE_PDJ104.jpg

وكانت كلينتون تعتبرالقوة الذكية هي خطة تأكيد قيادة الولايات المتحدة وقيمها عن طريق لجمع بين القوى العسكرية والدبلوماسية، والقدرات الأمريكية فيما يخص الاقتصاد، والتكنولوجيا، وغيرهم من المجالات.

كما شجعت كلينتون على تمكين المرأة في كل مكان واستخدمت وسائل التواصل الإجتماعي لتوصيل رسالة الولايات المتحدة عبرالبلاد.

وقد تركت كلينتون منصبها بنهاية الفترة الرئاسية الأولى لباراك أوباما وتفرغت لتأليف كتابها الخامس وإقامة المناظرات قبل إعلانها في الخامس من إبريل لعام 2015 عن خوضها للمرة الثانية لمراسم الترشح للإنتخابات الرئاسية لعام 2016.

16

مرشح الحزب الجمهورى دونالد ترامب

دونالد جون ترامب من مواليد 14 يونيو لعام  1946 وهو رجل أعمال وملياردير أمريكي، والمرشح الرئاسي للانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016 عن الحزب الجمهوري، وشخصية تلفزيونية، ومؤلف أمريكي، ورئيس منظمة ترامب العقارية، والتي يقع مقرها في الولايات المتحدة.

أسس ترامب، ويدير عدة مشاريع وشركات مثل منتجعات ترامب الترفيهية، التي تدير العديد من الكازينوهات، والفنادق، وملاعب الغولف، والمنشآت الأخرى في جميع أنحاء العالم.

ساعد نمط حياته ونشر علامته التجارية وطريقته الصريحة بالتعامل مع السياسة في الحديث؛ على جعله من المشاهير في كل من الولايات المتحدة والعالم، وقدم برنامح الواقع على قناة إن بي سي The Apprentice والذي يعني المبتدئ والذي تم عرضه في الشرق الأوسط على إم بي سي 4.

ترامب هو الابن الرابع لعائلة مكونة من خمسة أطفال، والده فريد ترامب، أحد الأثرياء وملاك العقارات في مدينة نيويورك، وقد تأثر دونالد تأثرا شديدا بوالده، ولذلك انتهي به المطاف إلى جعل مهنته في مجال التطوير العقاري،

وعند تخرجه من كلية وارتون في جامعة بنسلفانيا وفي عام 1968، انضم دونالد ترامب إلى شركة والده “مؤسسة ترامب” وعند منحه التحكم بالشركة قام بتغيير اسمها إلى منظمة ترامب.

17

بدأ حياته العملية بتجديد لفندق الكومودور في فندق جراند حياة مع عائلة بريتزكر، ثم تابع مع برج ترامب في مدينة نيويورك وغيرها من المشاريع العديدة في المجمعات السكنية. في وقت لاحق انتقل إلى التوسع في صناعة الطيران “شراء شركة ايسترن شتل”، و”اتلانتيك سيتي” كازينو، بما في ذلك شراء كازينو “تاج محل” من عائلة كروسبي، ولكن مشروع الكازينو أفلس.

وقد أدى هذا التوسع في الأعمال التجارية إلى تصاعد الديون حيث أن الكثير من الأخبار التي نقلت عنه في أوائل التسعينيات كانت تغطي مشاكله المالية، وفضائح علاقاته خارج نطاق الزوجية مع مارلا مابلس، والناتجة عن طلاق زوجته الأولى، إيفانا ترامب.

شهدت أواخر التسعينيات تصاعدا في وضعه المالي وفي شهرته.

وفي عام 2001، أتم برج ترامب الدولي، الذي احتوى على 72 طابقا ويقع هذا البرج السكني على الجانب الآخر المقابل لمقر الأمم المتحدة.كذلك، بدأ البناء في “ترامب بلس”، مبنى متعدد الخدمات على جانب نهر هدسون.

وقد امتلك ترامب مساحات تجارية في “ترامب انترناشيونال أوتيل آند تاور”، الذي يحتوي على 44 طابقا للاستعمال المتعدد (فندق وعمارات) على برج كولومبس.

يمتلك ترامب حاليا عدة ملايين امتار مربعة في مانهاتن، ولا يزال شخصية بارزة في مجال العقارات في الولايات المتحدة وهو من المشاهير البارزين الذي تتعرض له وسائل الاعلام بالتغطية.

18

كيف يتم انتخاب الرئيس الأمريكي؟

تجرى الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة كل أربع سنوات كما ينص الدستور الأميركي.

وتقام الانتخابات في يوم الثلاثاء ما بين الثاني إلى الثامن من نوفمبر، وتجرى في ذلك اليوم أيضا انتخابات لاختيار أعضاء مجلس النواب وبعض أعضاء مجلس الشيوخ ومجالس الولاية والمجالس المحلية.

وتُجرى الانتخابات الرئاسية الأمريكية بنظام الانتخاب غير المباشر، فالمواطنون في حقيقة الأمر لا يختارون الرئيس الأمريكي مباشرة بل يختارون الممثلين أو المندوبين الذين سيشكلون المجمعات (الكليات) الانتخابية التي تقوم بانتخاب الرئيس.

تمر عملية انتخاب رئيس جديد للولايات المتحدة بعدة مراحل حيث يجب على كل حزب أن يختار مرشحه الرئاسي ثم يتنافس مرشحو الأحزاب في الانتخابات العامة ليحتل الفائز بأكبر عدد من الأصوات المكتب البيضاوي في البيت الأبيض.

فيما يلي نستعرض مراحل الانتخابات الرئاسية الأمريكية :

١. المؤتمرات الحزبية والانتخابات الأولية

هذه هي المرحلة الأولى في سباق الانتخابات الرئاسية الأمريكية والهدف منها تحديد مرشح كل من الحزبين الكبيرين في الولايات المتحدة الأمريكية، الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري. المرشح الرئاسي لكل حزب يختاره مندوبو الحزب في مؤتمر وطني عام.

طريقة اختيار هؤلاء المندوبون تختلف بين الحزبين الكبيرين وبين الولايات الخمسين نفسها. فيتبع كلا من الحزبين صيغة معينة لعدد المندوبين الذين توفدهم كل ولاية للمؤتمر العام.

وهناك وسيلتان رئيسيتان لاختيار المندوبين وهما:

أ. الانتخابات الأولية التمهيدية:

ب. المؤتمرات الحزبية الانتخابية التفضيلية:

الانتخابات الأولية أو التمهيدية تكون بالاقتراع غير المباشر في الولايات، فيختار الناخبون مندوبين عنهم يكونون ملتزمين بالتصويت للمرشح الرئاسي الذي تعهدوا بالتصويت لصالحه في المؤتمر الحزبي العام. كتلة المصوتين في الانتخابات التمهيدية تختلف بين الحزبين وعلى مستوى الولايات التي تختار مندوبيها بتلك الطريقة. ففي بعض الولايات مثل ولاية (نيويورك) تكون هذه الانتخابات مقصورة على أعضاء الحزب وحدهم لاختيار مرشح حزبهم في الانتخابات الرئاسية بينما تكون الانتخابات في ولايات أخرى مثل ولاية (ويسكونسين) مفتوحة لجميع الناخبين المسجلين في الولاية حتى لغير المنتمين للحزب. هناك طريق ثالث تتخذه بعض الولايات مثل (نيوهامشير) بحيث يصوت جميع الناخبين عدا المسجلين في الحزب الديمقراطي في انتخابات الحزب الجمهوري الأولية والعكس.

الطريقة الثانية هي المؤتمرات الحزبية الانتخابية وهي تجمعات لأعضاء الحزب حيث يقدم أعضاء الحزب الذين يزمعون الترشح أنفسهم وخططهم ويحاولون كسب تأييد الأعضاء لينالوا بطاقة الترشح باسم الحزب. ومحصلة المؤتمر هي انتخاب المندوبين الذين سيصوتون في المؤتمر الانتخابي للولاية أو المقاطعة بنفس النسب التي حصل عليها المتنافسون في المؤتمرات المحلية.

في الانتخابات الرئاسية لعام ٢٠١٢ اختارت ٣٦ ولاية مندوبيها بالانتخاب التمهيدي مقابل ١٢ ولاية استخدمت المؤتمرات الحزبية. ولا تتم الانتخابات التمهيدية في كل الولايات في وقت واحد بل تحدد كل ولاية موعدًا لإجراء الانتخابات التمهيدية وعادة ما تكون ولاتي (أيوا) و(نيو هامشير) أول الولايات إجراءً للانتخابات. وبينما تنظم الأحزاب الانتخابات الحزبية فإن الولايات وإداراتها هي الموكلة بتنظيم الانتخابات الأولية التمهيدية.

20

الانتقادات التي توجه للانتخابات التمهيدية:

يوجه العديد من المتابعين انتقادات للنظام المعمول به في اختيار مرشح كل حزب، لأن الولايات التي تُجري عملية اختيار المرشح أولًا مثل ولايتي (أيوا) و(نيوهامبشير) تحظى بمتابعة جماهيرية واهتمام من المرشحين أكبر من غيرها من الولايات. كما تزيد نسب الحضور الجماهيري في تلك الولايات لأن عملية اختيار مرشح كل حزب لا تكون قد حُسِمَت بعد. في الغالب فإن الولايات التي تجري انتخاباتها الحزبية في شهر يونيو لا يكون لها كلمة على الإطلاق في عملية اختيار مرشح الحزب، ففي انتخابات عام 2004 أجرت (نيوجيرسي) انتخاباتها الحزبية بعدما كان (آل جور) قد حسم مقعد الترشح عن الحزب الديمقراطي قبلها بثلاثة عشر أسبوعًا.

٢. المؤتمرات العامة:

يقيم كل حزب مؤتمرًا عامًا ليعلن فيه مرشحه في الانتخابات الرئاسية. ويرتقب الملايين مؤتمري الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري اللذين يحضرهما الآلاف من المنتمين لكل منهما. ويجتمع مندوبو كل حزب الذين سبق انتخابهم في التجمعات الحزبية والانتخابات الأولية بالإضافة لبعض قيادات الحزب لينتخبوا مرشحًا للحزب في الانتخابات الرئاسية. صاحب العدد الأكبر من ترشيحات المندوبين هو مرشح الحزب في الانتخابات الرئاسية.

يصوت المندوبون روتينيًا للمرشح لمنصب نائب الرئيس الذي يختاره مرشحهم للرئاسة، ليكون مرشح الحزب لمنصب نائب الرئيس هو المتسابق الذي يحصل على أغلبية الأصوات التي يُدلى بها لمنصب نائب الرئيس في المؤتمر العام.

21

٣. الانتخابات العامة:

بعد اختيار كل حزب لمرشحيه في السباق الرئاسي (على منصبي الرئيس ونائبه) يبدأ السباق الرئاسي الحقيقي بين المرشحين.

يسيطر الحزبان الرئيسيان في الولايات المتحدة، الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري، على مقعد رئيس الجمهورية. يعتبر (جورج واشنطن)، أول رئيس للولايات المتحدة، هو الرئيس المستقل الوحيد الذي لم ينتم لأي من الحزبين بينما لم يستطع أي مرشح آخر غير منتمٍ لأحد الحزبين الوصول إلى مقعد الرئاسة وكان أفضل ما وصل له المرشحون المستقلون هو المركز الثاني في عامي ١٨٦٠ و١٩١٢. وفي عام ١٩٩٢ حاز المرشح المستقل (روس بيروت) على نسبة ١٨.٩٪ في التصويت الشعبي ولكنه جاء في المركز الثالث في السباق الذي فاز به (بيل كلينتون) لينتزع مقعد الرئاسة من المرشح الجمهوري والرئيس وقتها (جورج بوش) الأب.

بعد سباق رئاسي يمتد لعدة أسابيع يشهد إنفاق عدة مئات من ملايين الدولارات وآلاف الساعات من البرامج التحليلية والمناظرتين المذاعتين اللتين يتنافس فيهما مرشحو الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري على مقعدي الرئيس ونائب الرئيس، يدخل السباق الرئاسي محطته قبل الأخيرة في الثلاثاء الأول بعد أول إثنين من شهر نوفمبر. حيث يتوافد الناخبون في ذلك اليوم على المقرات الانتخابية للإدلاء بأصواتهم واختيار المرشحين على مقعد الرئيس ونائب الرئيس.

الناخبون باختيارهم لمرشح رئاسي في الانتخابات العامة يختارون المندوبين الذين سيصوتون لذلك المرشح في الهيئة (المجمع) الانتخابي.

٤. الهيئات (المجمعات) الانتخابية:

الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة تقام بنظام الانتخاب غير المباشر كما أوضحنا، ولذلك فإن الناخبين يختارون مندوبون لهم في الهيئة (المجمع) الانتخابي الذين بدورهم ينتخبون المرشح الذين أعلنوا ولاءهم له وحازوا على أصوات الناخبين تبعًا لذلك. مما يعني أن الرئيس الأمريكي ليس بالضرورة اختيار أغلبية أو حتى أكثرية الشعب الأمريكي. الهيئة الانتخابية مكونة من مندوبي كل الولايات المتحدة الأمريكية. تمثل كل ولاية بعدد أصواتها في الكونجرس الأمريكي (مجلس الشيوخ ومجلس النواب) وهو مايساوي ٥٣٥ بالإضافة إلى ثلاثة أصوات لواشنطن العاصمة مما يجعل الإجمالي ٥٣٨ مندوبًا عن الولايات الأمريكية الخمسين يقومون بانتخاب رئيس الجمهورية.

قبل الانتخابات يقوم كل حزب بتسمية ٥٣٨ مندوبًا له في الولايات الخمسين من غير أعضاء الكونجرس، وتختلف طريقة اختيار المندوبين فقد تكون بالانتخاب أو بالتعيين. حينما يدلي الناخبون بأصواتهم في الولايات المختلفة فإنهم ينتخبون مندوبي الحزب الذي ينتمي له المرشح الرئاسي الذي يختارونه.

23

الولايات الست صاحبة التأثير الأكبر وفقًا لعدد مندوبيها هي: كاليفورنيا (٥٥ صوتًا) – تكساس (٣٨صوتًا) – فلوريدا (٢٩ صوتًا) – نيويورك (٢٩ صوتًا) – إيلينوي (٢٠ صوتًا) – بنسلفانيا (٢٠ صوتًا) بمجموع ١٩١ صوتًا أي ما يزيد عن ٣٥٪ من إجمالي عدد الأصوات في المجمع الانتخابي.

بحسب النظام الأمريكي فإن من يفوز بأغلبية الأصوات الشعبية في الولاية يفوز بجميع أصوات الولاية في المجمع الانتخابي وهو ما يعرف بنظام الفائز يفوز بالكل. وتتبع كل الولايات الأمريكية هذا النظام عدا ولايتي (نبراسكا) و(ماين) اللتين تقسم فيهما الأصوات بحسب نسب التصويت الشعبي. فمثلًا ولاية (نيويورك) لها ٢٩ صوتًا في المجمع الانتخابي يحصل عليهم جميعًا الفائر في الانتخابات العامة ولو كان بفارق نسبة بسيطة فمثلا في انتخابات عام ٢٠٠٠ فاز جورج بوش بترشيح ولاية (فلوريدا) بفارق ٥٣٧ صوتًا فقط بينما فاز آل جور بترشيح ولاية (إلينوي) بفارق ٥٦٩،٦٠٥.

يجتمع مندوبو الولايات في عواصم ولاياتهم في في يوم الإثنين الذي يعقب الأربعاء الأول من شهر ديسمبر حيث يدلون بأصواتهم.

ترسل بعد ذلك أصوات الهيئة الانتخابية إلى واشنطن، حيث يتم فرزها في يناير من العام التالي خلال جلسة مشتركة للكونجرس.

يحتاج المرشح الرئاسي ٥٠٪ + ١ من عدد أصوات المجمع الانتخابي (٢٧٠ صوتًا) ليفوز بمقعد الرئاسة.

24

في حالة عدم حصول أي من المرشحين على منصب رئيس الجمهورية على أكثرية الأصوات في الهيئة الانتخابية يحال الأمر إلى مجلس النواب الذي يقوم باختيار الرئيس من بين أعلى ثلاث مرشحين حصولًا على أصوات الهيئة الانتخابية بأكثرية الأصوات بواقع صوت واحد لكل ولاية من الولايات الخمسين. اختار مجلس النواب الرئيس الأمريكي مرتين فقط في تاريخ الولايات المتحدة. الأولى كانت في انتخابات ١٨٠٠ والتي فاز بها في النهاية (توماس جيفرسون) ليصبح الرئيس الثالث للولايات المتحدة الأمريكية. والمرة الثانية حدثت في ١٨٢٤ والتي فاز بها (جون آدمز) في مواجهة (أندرو جاكسون) ليصبح الرئيس السادس للولايات المتحدة.

أما في حالة عدم حصول أي من المرشحين على منصب نائب الرئيس على أكثرية الأصوات في الهيئة الانتخابية يحال الأمر إلى مجلس الشيوخ هذه المرة. يختار كل عضو في مجلس الشيوخ بين المرشحين اللذين حصلا على أكبر عدد من الأصوات في الهيئة الانتخابية.

الإجراءات التي تقع في شهري ديسمبر ويناير من تصويت الهيئة الانتخابية وفرز أصواتها في الكونجرس تكون في الأغلب مجرد أمور رسمية فعادة يتحدد الفائز بمقعد الرئيس بعد الانتخابات العامة التي يختار فيها الشعب مرشحهم للرئاسة عن طريق اختيار مندوبيه الذين تعهدوا بالتصويت له في الهيئة الانتخابية.

نسب المشاركة في الانتخابات الأمريكية:

شهدت الانتخابات العامة الأمريكية تناقصًا ملحوظًا في نسب المشاركة منذ الستينات وحتى عام 2004. ففي عام 1960 كانت نسبة المشاركة 62.8% من عدد الناخبين. هذه النسبة ظلت تقل حتى بلغت 49% فقط في انتخابات 1996 و 50.3% في انتخابات 2000. ولكن نسبة الحضور الانتخابي ارتفعت في 2004 لتصبح 55.7%. نسبة المشاركة في آخر انتخابات رئاسية أجريت في عام 2012 كانت 54.9% من إجمالي عدد الناخبين البالغ عددهم 235 مليون ناخب.

25

ولاءات الولايات الامريكية فى الانتخابات …… الولايات الزرقاء والحمراء والبنفسجية :

تنقسم الولايات في تأييدها بين الحزبين الكبيرين الديمقراطي والجمهوري، ولذلك تنسب كل ولاية للون الحزب الذي تنحاز أغلبية السكان في تلك الولاية. المصطلح بدأ استخدامه وقت الانتخابات الرئاسية الأمريكية في عام 2000.

فالولايات الزرقاء تنحاز عادة للحزب الديمقراطي، وهي ترتكز عادة على الساحلين الشرقي والغربي للولايات المتحدة الأمريكية. وهي ولايات ذات تراث ليبرالي كما تتمتع بتنوع عرقي بين السكان فمثلا ترتفع نسبة الهسبانيين واللاتينيين في ولاية كاليفورنيا أحد أهم وأبرز الولايات الزرقاء.

الولايات الحمراء هي تلك التي يختار ناخبوها مرشحي الحزب الجمهوري في أغلب الأحيان. وأغلب تلك الولايات في الجنوب الأمريكي وفي الغرب الجبلي. تلك الولايات تتميز بارتفاع نسبة الأمريكيين البيض المحافظين المتدينيين كما تعتبر ولايات ريفية. أشهر تلك الولايات هي ولاية تكساس في الجنوب الأمريكي التي ينحاز الناخبون فيها لصالح الحزب الجمهوري منذ أكثر من 35 عامًا.

هذه التقسيمات ليست بالضرورة ثابتة، ففي انتخابات الرئاسة الأمريكية في 2008 بين المرشح الديمقراطي باراك أوباما والمرشح الجمهوري حون ماكين فاز أوباما بأصوات عدد من الولايات التي كانت تعتبر من الولايات الحمراء وقتها مثل (فرجينيا) و(نورث كارولينا) و(إنديانا) وغيرها مما رجح كفته في النهاية ليفوز بمقعد الرئاسة الأمريكي.

الولايات البنفسجية أو المتأرجحة هي تلك الولايات غير المحسومة لصالح مرشحي أي من الحزبين ولذلك تكون بمثابة ساحات المعارك الانتخابية الرئيسية لأن أصواتها ترجح في العادة هوية الفائز. تعتبر (نيو هامبشير) و(فلوريدا) و(أوهايو) و(نورث كارولينا) من الولايات المتأرجحة التي لا يتعدى فارق الأصوات بين مرشحي الحزبين في أي منها هامش ال 5% من الأصوات.

26

الانتقادات التي توجه للنظام الانتخابي الأمريكي:

عادة تكون أغلب الانتقادات موجهة لنظام المجمع الانتخابي الذي يتحكم في هوية الفائز بالسباق الرئاسي. المنتقدون لنظام المجمع الانتخابي يرونها آلية غير ديمقراطية لحسم الانتخابات لأن كل الولايات عدا ولايتين فقط يتبعون نظام (الفائز يفوز بالكل) كما أسلفنا وهو ما قد يجعل فائزًا بفارق ضئيل عن منافسه يفوز بكل أصوات الولاية التي لا يحظى فيها بتأييد كل الناخبين، فمثلًا فاز جورج بوش في انتخابات عام 2000 بكل أصوات ولاية فلوريدا الخمس والعشرين وقتها رغم أنه فاز في الانتخاب العام بفارق 537 صوتًا فقط عن منافسه (آل جور) بنسبة 0.0092% من الأصوات.

هذا الأمر يدفع المرشحون للتركيز جهودهما الدعائية على الولايات المتأرجحة التي تتحكم في نتيجة السباق الرئاسي. فتتركز المقابلات والمؤتمرات في ولايات مثل (أوهايو) التي لا يضمن أي من الحزبين تصويت ناخبيها.

نظام (الفائز يفوز بالكل) يأصل لنظام الحزبين الكبيرين لأنه يمنع مرشحي الأحزاب الأصغر من الوصول للمرحلة النهائية من السباق.

انتقاد آخر يوجه لنظام المجمع الانتخابي وهو أن المرشح الفائز ليس بالضرورة هو الحاصل على أغلبية أو أكثرية أصوات الناخبين في الانتخابات العامة، ففي بعض الأحيان يخسر المرشح الفائز بالانتخابات العامة السباق الرئاسي عند محطته الأخيرة في المجمع الانتخابي مثلما حدث في انتخابات أعوام 1824 و 1876 و 1888 وأخيرًا انتخابات عام 2000. في انتخابات عام 2000 حصل المرشح الديمقراطي (آل جور) على نسبة 48.38% من أصوات الناخبين مقابل 47.87% لمنافسه الجمهوري (جورج بوش الابن) بفارق أكثر من 543 ألف صوت ولكنه في النهاية خسر أصوات المجمع الانتخابي بعدما حصل على 266 صوتًا مقابل 271 صوتًا لبوش.

نظام المجمع الانتخابي يمنح المرشح بطاقة الفوز في حال حصوله على 270 صوتًا انتخابيًا في المجمع، وهو مايستطيع المرشح تحقيقه بالتركيز على 11 ولاية فقط هم الأكثر تمثيلًا في المجمع الانتخابي وإغفال باقي الولايات الخمسين تمامًا.

المنتقدون لنظام المجمع الانتخابي يرون أنه من الأفضل أن يكون الرئيس هو المرشح الحاصل على أكثرية الأصوات في الانتخابات الشعبية العامة، بينما يرى آخرون أنه من الممكن الإبقاء على المجمع الانتخابي مع إلغاء نظام (الفائز يفوز بالكل) واستبداله بالنظام المعمول به في ولايتي (نبراسكا) و(ماين) حيث توزع أصوات كل ولاية في المجمع الانتخابي بنفس نسب التصويت الشعبي.

بينما يدافع المؤيدون لنظام المجمع الانتخابي بأنه يحافظ على النظام الفيدرالي المعمول به في الولايات المتحدة لأنه يمنح كل ولاية 3 أصوات على الأقل مهما بلغت قلة عدد سكان تلك الولاية مقارنة بغيرها من الولايات الخمسين، كما أنه يتعين على كل مرشح الفوز بعدد من الولايات المنتشرة جغرافيًا بدلًا من التركيز على الولايات الحضرية الكثيفة سكانيًا. كما يرى المؤيدون أن نظام الحزبين الكبيرين يمنح الاستقرار المطلوب لأن الفائز ينتمي في النهاية لحزب كبير له خط سياسي وانحيازات معروفة.

14-2

رؤساء امريكا على مر التاريخ:

200px-portrait_of_george_washington
جورج واشنطن

1789

—————————————————————————-

%d8%ac%d9%88%d9%86-%d8%a7%d8%af%d8%a7%d9%85%d8%b2

جون ادامز

1791

—————————————————————————-

%d8%aa%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b3-%d8%ac%d9%8a%d9%81%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%86
توماس جيفرسون

1801

—————————————————————————-

180px-jamesmadison

جايمس ماديسون
1809

—————————————————————————-

%d8%ac%d9%8a%d9%85%d8%b3-%d9%85%d9%88%d8%a8%d8%b1%d9%88
جيمس موبرو

1817

—————————————————————————-

%d8%ac%d9%88%d9%86-%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86%d8%b3%d9%89-%d8%a7%d8%af%d8%a7%d9%85%d8%b2
جون كوينسي ادامز
1925

—————————————————————————-

hkv
اندرو جاكسون
1929

—————————————————————————-

200px-martin_van_buren

مارتن فان بيورين

1837

—————————————————————————-

f
وليام هينري ادسون
1841

—————————————————————————-

180px-john_tyler

جون تايلر

1841

—————————————————————————-

200px-polkpolk

جيمس بولك
1845

—————————————————————————-

hyhh
زكاري تايلو
1849

—————————————————————————-

jujj

ميلارد فيلمور

1850

—————————————————————————-

kkkk

فرنكلين بيريس

1853

—————————————————————————-

kkkkk

جيمس بيوكانان

1857

—————————————————————————-

kkky

ابراهام لينكون
1861

—————————————————————————-

jjjy7
اندرو جونسون
1865

—————————————————————————-

oioi

يوليسيس جرانت

1869

—————————————————————————-

kkw

رذرفورد هايز
1877

—————————————————————————-

rre
جيمس ابرام جارفيلد
1881

—————————————————————————-

o

تشستر ارثر
1882

—————————————————————————-

qqq
جرفر كليفلاند
1885

—————————————————————————-

kkkkkkk

بنيامين هاريسون

1889

—————————————————————————-

iku
وليام ماكينلي
1897

—————————————————————————-

llwww

ثيودور روزفلت
1901

—————————————————————————-

wwwwww

وليام هاورد تافت
1909

—————————————————————————-

kkkkkrrrrr

توماس ويلسون

1913

—————————————————————————-

awaq
وارن هاردنيج
1921

—————————————————————————-

 

qaaaaa
كالفين كولديج

1923

—————————————————————————-

ll

هاربرت هوفر

1929

—————————————————————————-

l

فرنكلين روزفلت

1933

—————————————————————————-

kk
هاري ترومان

1945

—————————————————————————-

250px-eisenhower_official
دوايت ايزنهور

1953

—————————————————————————-

180px-john_f_kennedy

جون كنيدي

1961

—————————————————————————-

h

ليندون جونسون

1963

—————————————————————————-

j

ريتشارد نيكسون
1969

—————————————————————————-

180px-gerald_ford

جيرالد فورد

1974

—————————————————————————-

180px-jimmy_carter
جيمي كارتر

1977

—————————————————————————-

250px-official_portrait_of_president_reagan_1981

رونالد ريجين

1981

—————————————————————————-

hy

جورج بوش الاب

1989

—————————————————————————-

g
بيل كلينتون
1993

—————————————————————————-

f
جورج بوش الابن
2001

—————————————————————————-

اوباما4

باراك اوباما
2009

—————————————————————————-

واخيرا … سينتظر العالم يوم 5 يناير 2017 حيث ستعلن نتيجة التصويت في المجمع الانتخابي معلنة عن الرئيس الامريكى الجديد على ان يتم التنصيب  في 20 يناير 2017 معلنًا وصول الرئيس الخامس والأربعين للبيت الأبيض.

1