القاهرة - اخبار مصر

اثارت زيادة اسعار كروت الشحن الأيام الماضية كأولى تبعات إقرار البرلمان لقانون الضريبة المضافة،جدلا واسعا وسط تبادل للاتهامات بين التجار وشركات الاتصالات ومصلحة الضرائب على المبيعات.

وفوجئ العديد من المواطنين بعدم توافر كروت الشحن فى المحال التجارية والمنافذ المخصصة لذلك، وزيادة السعر لدى بعض التجار، وأطلق نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي حملة إلكترونية لمواجهة ارتفاع أسعار خدمة الاتصالات المتوقعة.

وقام الموزعين والعملاء باستلام الكروت من الشركات بالأسعار القديمة، لكن الأزمة كانت سببها قيام أحد الوكلاء بإرجاع شحنات الأجهزة بعد إقرار قانون القيمة المضافة، وإضافة زيادات على أسعار الأجهزة ما دفع العديد من التجار لحجب وتخزين الكروت على الرغم من حصولهم عليها بالسعر القديم.

ويبلغ سعر الضريبة على كروت الشحن بموجب قانون القيمة المضافة 21%، منها 13% على خدمات المحمول و8% ضريبة سلع جدول.

اكد رئيس جهاز حماية المستهلك اللواء عاطف يعقوب تلقى الجهاز عدة شكاوى من مواطنين بسبب ارتفاع كروت الشحن بسبب غير مبرر دون معرفة السبب الحقيقي وراء ذلك الارتفاع، مشيرًا إلى أن الجهاز حرر محاضر ضد المتلاعبين بالأسعار تمهيدًا لإحالتهم إلى النيابة العامة.

وأعلن “يعقوب” عن عقد اجتماع لجهاز تنظيم الاتصالات وقيادات رفيعة المستوى بوزارة الاتصالات لحسم أسعار كروت الشحن وإلزام التجارة والموزعين بها وذلك بعدما نفت شركات الاتصالات ارتفاع أسعار كروت الشحن.

وكان مجلس النواب أقر قانون الضريبة على القيمة المضافة، متضمنًا إعفاء نحو 52 سلعة وخدمة من تلك الضريبة والتى تمس محدودي الدخل.

كما طالبت شعبة المحمول والاتصالات بالغرف التجارية الموزعين والتجار، بالالتزام ببيع كروت شحن المحمول بالأسعار الرسمية، وذلك عبر بيان رسمي كشف أنه “حتى الآن لا توجد أي زيادة رسمية مقررة على أسعار كروت الشحن، وأنه من المقرر أن يتم تحديد تطبيق الضريبة سواء على أسعار الكروت أو قيمة المكالمات دون زيادة في أسعار بيع الكروت بعد أجازة عيد الأضحى”.

ومن جانبها قالت سعاد الديب، رئيس الاتحاد النوعى لجمعيات حماية المستهلك فى مصر، إن بعض التجار استغلوا فرصه إقرار البرلمان لقانون الضريبة المضافة ورفعوا أسعار كروت الشحن دون مبرر خاصة مع غياب الرقابة متوقعة رفع أسعارها مرة أخرى عقب البدء فى تطبيق القانون بداية أكتوبر وأضافت سعاد الديب أن مقاطعة المواطنين لكروت الشحن يتوقف على مدى احتياجاتهم لها وقدرتهم على الاستغناء عنها مؤكدة أن شركات الاتصالات ملتزمة بعدم رفع الأسعار على كروت الشحن لحين بدء تطبيق قانون الضريبة على القيمة المضافة.

وأوضحت أن السعر العام للضريبة على القيمة المضافة 13% طبقًا لما أقره البرلمان منوهة بأن فرض الضريبة على خدمات الموبايل ليس بجديد لأنه سبق فرض ضرائب عليها بنسبة تصل لـ15% بموجب قانون الضريبة على المبيعات.

ويصل عدد الاشتراكات بالهاتف المحمول لنحو 95 مليون مستخدم على مستوى الجمهورية، ولا يتجاوز عدد مشتركى الفاتورة من الشركات والأفراد 20% من إجمالى المشتركين.

ويعقد الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات اجتماعاً عقب اجازة عيد الأضحي مع مسئولى شركات المحمول لضبط السوق والبيع بالأسعار الرسمية، والحد من تأثير الضرائب الجديدة على عملاء المحمول، خاصة عملاء الكارت، وهم يمثلون الشريحة الأكبر من العملاء.

أكدت مصادر بشركات المحمول أن كروت الشحن المدفوعة مقدمة متوفرة بالمنافذ الرسمية والمحال التجارية التابعة لها، كما نصحت العملاء باستخدام خدمة الشحن على الهواء.