نقلا عن صحيفة الاهرام

مع وصول ضيوف الرحمن الى جبل عرفة لآداء ركن الحج الأكبر يبتهل الحجاج بالدعاء يسألون الله الجنة ويستعيذون من النار، ويرجون الرحمة والمغفرة ، مشهد الحجيج المصغر من يوم الحشر يتصدع له الفؤاد ، يقفون من كل فج عميق فى زمان واحد ومكان واحد ، فى رحلة تجرد من الدنيا وتعبد لله الخالق ، يهللون ويكبرون ويهيمون فى الجبل الذى «تعرف» فيه سيدنا آدم على أمنا حواء بعد هبوطهما من الجنة وهو سبب تسمية المكان ب»عرفة» وفيه يكون اللقاء الأخير يوم ينفخ فى الصور، ، نشيد الحجاج وشعار عرفة «لبيك اللهم لبيك» ينطق بها العربى والأعجمى .

قال الرسول الكريم «الحج عرفة» وجاء أسم المكان –عرفات- فى القرآن الكريم «فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ»

يوم عرفة ، يوم الدعاء والابتهال والمناجاة والمغفرة ،أحد الأيام المفضلة في أعمالها التي أثنى الله عليها وأقسم بها ، فقد قال رسول الله «صلى الله عليه وسلم» : « أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له،له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير « .

ولا ننسى نحن حجاج مصر أن نتضرع الى الله بالدعاء لوطننا بالخير والأمن والأمان وأن يحفظه من كيد الكائدين ومكر الماكربن وأن يحفظ البلد الحرام وسائر أراضى المملكة العربية السعودية وأن يهدى الضالين الذين يقتلون ويسفكون الدماء بأسم الدين وأن يجمع شملنا وشمل بلاد المسلمين فى العراق واليمن وسوريا وليبيا وأن يرد الخارجين والمارقين من جماعات الإسلام السياسى الى الحق وأن يتوقفوا عن نشر الفتن والشائعات والإحباط بين الناس وأن يرشدهم الله الى الصراط المستقيم ، وأن يرزقنا الله من يرفع مصالح الفقراء فوق مصالح الوزراء .

اللهم لا تحرم كل مشتاق من الوقوف بعرفات وحج بيتك المعمور.اللهم أرحم والدي وأصحاب الفضل علينا .

وأخيرا..اللهم احفظ مصر وطنا وشعبا وجيشا ورئيسا ، ووفق الرئيس فى إختيار المخلصين المقاتلين لتحقيق الخير لمصر والمصريين إنك على كل شئ قدير.