تحقيق د.هند بدارى

حالة من الحيرة سيطرت على المواطنين قبل العيد بين شراء الخرفان والاكتفاء بصكوك الأضاحي فى ظل جشع التجار وغلاء الأسعار التى ارتفعت وفقا لشعبة الجزارين بالغرفة التجارية بالقاهرة، بين 20 و30% مما دفع الكثيرين الى البنوك لشراء الصكوك التى بلغت حصيلتها حسبما أعلنت وزارة الأوقاف نحو 12 مليون جنيه .

موقع أخبار مصر قام بجولة بين عدد من التجار والجزارين و المجمعات الاستهلاكية وطرح تساؤلات المستهلكين عن أسواق الخرفان وما أثيرمن  جدل حول شرعية الصكوك ومدى جدواها الاقتصادية على الخبراء والمسئولين ؟:

thumbnail_20160906_123645

3 خروفان “صعايدة”

رغم أن العيد لم يهل بعد لكننى لاحظت زحاما وسمعت صوت طبل وغناء “كركشنجى دبح كبشه يا محلا مرقة لحم كبشه..نكشو .. قلشو “من زبائن حول الحاج حمدى أحد تجار المواشي بالجيزة، وتخيلت أن انخفاض الأسعار سبب الفرحة لكنى اكتشفت أن غالبية الملتفين حوله من عائلة واحدة تحتفل بأول حفيد والعيد معا وتبحث عن 3 خروفان “من الصعيد ” للتضحية والعقيقة .

وعرفت من التاجر أن سعر الخروف الحى لا يقل عن 43 جنيهًا للكيلو جرام مقابل 31 جنيها فقط بالعيد الماضي وخروف الوجه القبلى أغلى من البحرى لأن عليه طلب أكثر غير نفقات النقل، وبررالغلاء بتضاعف سعر الأعلاف حيث ارتفع سعر الذرة من 2 جنيه الى 4 جنيهات وسعر الفول وصل إلى 6 جنيهات بعد ارتفاع الدولاروبالتالى قل عدد الخرفان والماعز وانخفض الطلب عليها

وأضاف “حمدى ” أن “الطلب على الخرفان الحية أقل عن الموسم الماضى والملاحظ أن الغلاء جعل ناس كثيرة تشترك في نفس الأضحية خاصة العجل لأن سعره وصل 20 ألف جنيه ، وفيه زبون بيطلب خروف وزنه أقل من 100 كيلو جرام أو عايز يشتريه بالقسط “.

وعن كيفية تمييز الخروف السليم ، قال التاجر ” التغذية السليمة على مدى شهور فى بيئة صحية تربى خروف زى الفل وممكن تعرفيه من نظرة عين الخروف اذا كانت صافية بلا احمرار ولها بريق ويكون نشيط فى حركته ووزنه من اللحم وليس العظم والفرو والماء وفروته ناعمة ونظيفة وقرونه سليمة بلا خدوش و….”

غش ” البلدى “

وبالانتقال لأحد مجازرالسيدة زينب ، حذر المعلم حسام من قيام بعض التجار يقطع اللحوم المستوردة وبيعها على انها بلدى بسعر أعلى موضحا أن اللحوم البلدى تكون حمراء فاتحة بخلاف المستوردة تكون عادة حمراء غامقة ورائحة “الزفارة” بها عالية وطعم شوربتها دسم .

وقال حسام إن سعر كيلو الخروف المذبوح يتراوح بين 85 و100 جنيه حسب النوع وتقف تكلفته على الجزارب68 جنيها لأن عليه التزامات من مياه ونور وضرائب وعمالة ونظافة وغيرها .

وأضاف أن الفارق 20 جنيها يعنى لو باع 50 كيلو جرام ممكن يكسب ألف جنيه لايناله منها الا الثلث والباقى مصاريف ؟.

وأكمل أن سعر العجول والخراف الحية يبدأ من 43 جنيها بمعنى أن الخروف الـ 50 كيلو سعره أكثرمن 2000 جنيه وهيكون صافى لحمه حوالى 28 كيلو يعنى بنفس سعر المذبوح تقريبا بخلاف المجهود فى الذبح ،والخروف ال00 1كيلو يصل سعره الى حوالى 4500 جنيه وبالتالى الطلب عليه أقل الا اذا اشترك فيه اثنان من عائلة واحدة،لكن الأضحية بغض النظر عن السعر فرحة ولمة للعائلة وبركة .

واشار الى اتجاه عدد من الزبائن الى شراء الصكوك لعدم الرغبة فى التربية والذبح ولأنها اوفر طبعا لكن الاقبال لم يقل كثيرا خصوصا بمنطقة شعبية تقدس هذه العادة الاسلامية.

كلاب الباشا

ومن أطرف المواقف التى صادفت الجزار حسام أن رجل راكب سيارة فارهة طلب منه 100 كيلو لحوم بلدى ورغم ثرائه أخذ يفاصل فى السعر لأن الكمية بالجملة وطاوعه على اساس انه سيوزع على الفقراء لوجه الله وخفض 4 جنيهات فى تمن الكيلو وبعد الاتفاق اكتشف انه خسر 400 جنيه لأن اللحوم كلها لكلاب الباشا .

بينما دخل عليه فى العيد الماضى بواب باحدى العمارات يسأل عن طبق من فواكه اللحوم ” لحمة الرأس والفشة والكرشة والممبار التى لم تسلم من الغلاء فكيلو لحمة الرأس والطحال واللسان ب90 جنيها لكن الطبق ب25 جنيها فقط “! .

ووسط زحام شديد أمام شادر لحوم تابع لجمعية “مواطنون ضد الغلاء ” بالسيدة زينب التقينا بخديجة حسين ربة منزل التى صاحت بفرحة “الكيلوالضانى هنا ب55 جنيها فقط والسجق ب35 جنيها رضا قوى رغم عذاب الطابورالطويل والدنيا شمس “.

وطالبت بمراقبة الشوادرفى الشوارع من حيث النظافة والسلامة والأسعارلأنه موسم والاقبال كبير وممكن التاجر يخدع الزبون، قائلة “بس أنا كست بيت بقيت أعرف أميز لحمة الخروف المتينة بالخبرة” .

خفض الكمية والتقسيط

وفى محل جزارة بالدقى ،قال الأسطى سيد “الاقبال على المذبوح كبيرلأن سكان المنطقة لا يملكون أماكن للتربية وامكانياتهم تسمح بشراء الجاهز ولكن الملاحظ ان ارتفاع السعر اثر على الكميات المطلوبة لأن فيه موظفين مرتبهم محدود ومنهم من خفض الكمية والاغرب أن سائق تاكسى طلب منى 5 كيلو بالتقسيط لأنه داخل على موسم مدارس والأولاد نفسهم فى لحوم بلدى بالعيد وتعاطفت معه وخفضت له فى السعر” .

وهناك سيدة كانت تشترى كل عام 10 كيلو اكتفت ب6 كيلو جرام لأن الأسعار تضاعفت قائلا ” هنعمل ايه الغلاء على الكل وده موسم” .

ومن زبائنه محرز أحمد محاسب فى شركة كان يسأل عن نوع العلف الجيد وأسعاره وبيحجز ميعاد لذبح خروف من البلد موجود عنده فى البلكونة من اسبوع بالبيت ويتفاوض على التسعيرة وبدل الانتقال ،مرددا ” 400 جنيه كتيراحنا على أعتاب دخول المدارس وهتاخد الفروة والحواشى هدية من عندى “.

أما “أم نسمة ” تاجرة خضار، فحرصت على الذهاب لميدان السيدة عائشة لتحجز مكانها بطابور عربات التموين والقوات المسلحة المتنقلة لشراء أكياس اللحوم قبل نفادها مؤكدة أن سعرها معقول 55 جنيها وطعمها لذيذ .

وأمام أحد المجمعات الاستهلاكية بالهرم قالت منى على موظفة ” كيلو اللحم البرازيلى المجمد 38 جنيها والكبدة ب23 جنيها يعنى أرخص من البلدى الحى 5 جنيهات وأقل من نصف ثمن المذبوح ولأنى عندى عزومة فى العيد كان لأزم ألجأ للمجمعات لشراء كمية كبيرة بدون ديون ولاتقسيط “.

صك الأضحية

وفى المقابل اشترى محمود صابر مهندس كمبيوتر صك أضحية من بنك مصر ب1490 جنيها لأنه لايعرق من يوزع عليهم الا البواب والسايس والخادمة ويرغب فى أن تصل اللحوم لمن يستحقها أكثر .

111111111111111111111111111

وأوضح محمود صابر أن البنك يتيح للمشترى مشاهدة عملية الذبح وفق السنة النبوية الشريفة ومن حقه ثلثها شرعا ،واللحوم يتم توزيعها عن طريقالجمعيات الاهلية في سيارات بثلاجات علي محدودي الدخل تحت اشراف مندوبي البنك في المحافظات.

وأضاف ان مندوب البنك أكد له أنه يتم اجراء بحث اجتماعي لمن يستحق اللحوم ويتم تجديده كل ستة اشهر للتاكد من استحقاقهم لاكياس اللحوم التي توزع طوال العام .

وبالاتصال بالتليفون الساخن لدار الافتاء المصرية “107” للاجابة عن تساؤل عن مدى شرعية صكوك الأضاحى وأيهما أصح وأولى ..الذبح أم شراء صك الأضحية ؟،حصل الموقع على فتوى بأن الذبح أولى لمن يستطيع ولكن يمكن توكيل شخص أو مؤسسة لتوزيع الأضحية بالنيابة عن مشترى الصك بشرط مراعاة الضوابط الشرعية لمن يصعب عليهم الذبح بنفسه أو من يتعذر عليه ذبح أكثر من أضحية في مكان إقامته أو لا يجد حوله من يوزع عليهم لحوم الأضاحي من الفقراء والمساكين.

وأكد المستشار أمير الكومى رئيس جمعية المراقبة والجودة لحماية المستهلك انه بصفته رئيسا لجمعية معنية سيقلل كمية اللحوم بالعيد ويشترى صك الأضحية من بنك الطعام ليس فقط لعدم استطاعة الذبح ولكن لشراء اللحوم المستوردة واغراق الأسواق بها لخفض الاسعار .

وشدد الكومى على إحياء مشروع البتلو للحد من الاستيراد الذى وصل 60 % من الماشية المتاحة وتوفير لحوم بلدى صحية وتطوير المجمعات الاستهلاكية بحيث تتم ادارتها بشركات القطاع الخاص على ان تظل ملكيتها للدولة وان يلمس المواطن نظاما وخدمة أعلى وفارقا فى الاسعار الى جانب زيادة منافذ الجيش والعربات الجوالة قبيل العيد لتوفير اللحوم للمواطنين خلال العيد .

جدوى اقتصادية كبيرة

وعن جدوى الصكوك اقتصاديا، يرى د.مختار الشريف المحلل والخبير الاقتصادى أن الصكوك ذات جدوى اقتصادية كبيرة لأنها أوفر وتتيح وصول اللحوم لأكبرعدد من المستحقين فى أماكن مختلفة، فمثلا هناك صك ب1490 جنيه أى أقل من سعر أرخص خروف الذى يقدر بحوالى 2000 جنيه ,

وأضاف أن فكرة الصكوك ليست جديدة ولكنها انتشرت بعد طرحها بشكل منظم بالتعاون بين البنوك والمؤسسات الخيرية مثل بنك مصر وجمعيتى الأورمان ومصر الخير وتكوين شبكة من المتطوعين والموزعين لتوصيل الخير لمن يستحقه حتى فى القرى والنجوع .

واشار الى الفكرة ترجع الى كثرة الأضاحى فى العيد الكبير مما يجعل عددها يفوق المحتاجين فى منطقة ما وبالتالى يفسد بعضها دون أن ينتفع بها أحد وهذا كان يحدث حتى فى الحج مما بلور فكرة الصكوك لتوزيع الأضاحى وكثرتها مع استثمار الفائض من الأموال فى مختلف صور الخير مثل الملابس والأدوات المدرسية مثلا أو بطاطين لموسم الشتاء بالمناطق العشوائية .

كيف تميز الخروف السليم ؟

وعن مواصفات الخروف السليم ،أكد د.ممدوح عبد الله المشرف الطبى على وحدة بحوث الاغنام والماعز بمحطة التجارب الزراعية بزراعة القاهرة ضرورة معرفة عمر الخروف ووزنه ومدى اقباله على تناول العليقة ونوعها وكمية ما يتناوله من مياه الشرب وأن تكون درجة حرارته حوالى 38 درجة.

download

وأوضح أن السن المشروطة فى الأضحية طبقا لأحكام الشرع، بالنسبة للضأن ما أتم ستة أشهر ودخل فى السابع إذا كان سمينا، وللماعز ما أتم سنة ودخل فى الثانية، وبالنسبة للبقر ما أتم سنتين.

وأكد أن تسليم الحيوانات الجاهزة للاضحية لحاجزيها بمنافذ البيع المحطة يتم بعد فحص الحيوان ووزنه .

وأشار الى ملاحظة الاقبال الكبير من العاملين وهيئة التدريس والجمهور لأن الاسعار اقتصادية وهناك ضمانات صحية ومجزر صحى لمن يريد الذبح .

دليل ارشادى للمشترى

كما أصدرت الهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة، دليل الإرشادات السنوى لمساعدة المواطنين قبل شراء الأضحية.

ومن أبرز النصائح التى وردت به أنه لابد من فحص الخروف ظاهريا للتأكد من عدم وجود قطع بالإذن أو الذيل أو ما شابه ذلك ولا يوجد جرح بالجسم أو طفيليات بالفروة ولابد من انتقاء الخروف نشيط الحركة وتجنب الخامل أوالراقد ويلاحظ أثناء حركة الخروف أن قوائمه سليمة ولا يوجد عرج ظاهرولابد من الانتباه ألا تكون هناك إفرازات ظاهرة من الفم أو الأنف وفحص العينين بحيث تكون لامعة وملتحمة العين وردية اللون وتكون العين نظيفة وليس بها إفرازات أو احمرار.

وأكد تقرير الخدمات البيطرية، أنه لابد من فحص الصوف بحيث يكون ناعم الملمس ونظيفا ومتماسكا لا يمكن نزعه بسهولة، وأن يغطى البدن بالكامل ولا توجد به بثور أو قروح جلدية ولابد من الضغط على جانبى البطن لمعرفة امتلاء الكرش من عدمه، والامتلاء غير الطبيعى يكون غشا بالملح وذلك باعتماد خلط العلف بالملح لاجبارالكبش على شرب كميات كبيرة جدا من الماء تزيد في وزنه وحجمه اضافة الى عدم جزّ الصوف طيلة العام حتى يصبح الصوف ملتويا وبالتالي يزيد في وزن الخروف .

وأوضحت وزارة الزراعة أنه لمعرفة حجم اللحم بالخروف، يتم وضع كف اليد ومحاولة الإمساك بعظام الظهر (المنطقة القطنية) ومعرفة مدى امتلائها باللحم بالنسبة للعظم، وكذلك فحص الفخذ وتقدير حجم اللحم.

ومنعاً للغش أو الخلط بين أنواع اللحوم المختلفة أوضحت ورقة الإرشادات علامات مهمة لتمييز اللحوم الصالحة من الفاسدة، وهى اللون والرائحة والمظهر لقطعة اللحم وبالنسبة للون فإن اللحم البقرى يمكن تمييزه من لونه الوسطى بين الأحمر الفاتح والأحمر الغامق كما أن أليافه تكون ناعمة الملمس فى اللحوم الصغيرة بينما تكون ألياف اللحوم الكبيرة خشنة ولونها أحمر داكن أما اللحم الجاموسى فيكون لونه أحمر غامق بعد الذبح مباشرة.

كما يمكن تمييز اللحوم عن طريق الأختام التى يصعب تزويرها أو تقليدها،فاللحوم صغيرة السن تختم بخاتم مستطيل والكبيرة تختم بخاتم مثلث، ويشتمل الختم على بعض البيانات اسم المحافظة والمجزر ويوم الذبح ونوع اللحوم بالإضافة إلى العلامة السرية وحذرت ورقة الإرشادات من شراء اللحوم التى يطرأ عليها أية تغيرات فى المظهر أو الرائحة ويفضل غسل اللحوم قبل حفظها فى الثلاجة وعدم غسلها مرة ثانية حتى لا تفقد قيمتها الغذائية بينما يكون شكل ختم اللحوم البلدية الكبيرة “مثلث” ولونه أيضا أحمر أما المستوردة فيكون شكل الختم “سداسى” ولونه بنفسجى.

وأشارت الوزارة إلى أن اللحوم الجيدة تكون ذات طراوة وليونة ولونها أحمرفاتح وناعمة الملمس وقليلة الدهن، بينما يكون لحم “البتلو” ناعم الملمس يميل إلى الرمادى، أما اللحم الجملى فيكون أحمر وردى فى الصغير وأحمر داكن فى الكبير، ولا يوجد دهون بين العضلات، بينما تدل اللحوم الداكنة اللون والخشنة الملمس أو تظهر فيها الألياف العضلية بالعين المجردة على كبر عمر الذبيحة، أما اللحوم الفاسدة وغير الصالحة للاستهلاك الآدمى فتظهر بها نقط نزفية فى نسيج اللحوم وتكون رائحتها غير طبيعية أو ملمسها لزج”.

كما حددت الهيئة العامة للخدمات البيطرية لون الدهن بالأصفر البرتقالى أوالأبيض للحوم الكبيرة العمر، والدهن الجاموسى فلونه أبيض لامع “فضى”، أما اللون الأصفر الليمونى فيدل على حالة مرضية”.

ولخدمة المستهلك سواء كان من مشترى الخرفان أو الصكوك ،تواصل وزارة الزراعة حملتها المكبرة لطرح جميع منتجاتها من السلع الغذائية، والمنتجات المدعمة، خاصة اللحوم الطازجة بسعر 58 جنيها للكيلو “القائم”أى الحي سواء نقدا أو بالتقسيط علي 6 أشهر للمواطنين بالجهات الحكومية أو الأفراد بالقطاع الخاص وتعرض كيلو الضاني المذبوح بسعر 55 جنيها بالإضافة إلى ضخ كميات كبيرة من اللحوم المجمدة والطازجة بسعر يبدأ من 40 إلى 60 جنيها للكيلو عبر منافذ بيع الزراعة والتموين بالاضافة إلى المنافذ المتنقلة والسيارات المبردة التي تجوب جميع المحافظات لتخفيف العبء عن المواطن مع تشكيل لجان رقابية لمنع التلاعب فى الأسعار المدعمة.

فى النهاية .. نترك الخيار للمواطن بين الخرفان الحية والمذبوحة وصكوك الأضاحي حسب امكانياته وأولوياته.