أخبار مصر - ياسمين سنبل

سيطر الترقب والتحفظ على اداء مؤشرات البورصة المصرية خلال الاسبوع المنتهي في الاول من سبتمبر 2016 لظهور خطوات فعلية باتجاه تنفيذ خطة الاصلاح الاقتصادي، مما ادى الى تحرك المؤشرات بشكل عرضي ومحدود في ظل تداولات متراجعه.

وارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية “إيجي اكس 30 ” بنحو 0.06 % ليبلغ مستوى 8136 نقطة.

وتراجع مؤشر “إيجي اكس 70 ” للأسهم الصغيرة والمتوسطة تراجعا بنحو 1.74% ليغلق في نهاية الأسبوع الحالي عند مستوى 357 نقطة.

وانخفض مؤشر “إيجي إكس 100 ” بنحو0.61 % ليصل إلى مستوى 806 نقطة.

وارتفع مؤشر “إيجى اكس 20 ” متعدد الأوزان فسجل ارتفاعا بنحو 0.41 % ليصل إلى مستوى 8260 نقطة.
وخسر راسمال السوقي للاسهم المقيدة في السوق 98 مليون جنيه ليصل إلى 412.159 مليار جنيه مقابل 412.557 مليار جنيه خلال تعاملات الأسبوع السابق.

وانخفض إجمالي قيم التداولات خلال الأسبوع الماضي لتبلغ نحو 2.7 مليار جنيه في حين بلغت كمية التداول نحو 597 مليون ورقة منفذة على 75 ألف عملية مقارنة بإجمالي قيمة تداول قدرها 3 مليارات جنيه وكمية تداول 8.3 مليون ورقة منفذة على 2033 عملية خلال الأسبوع السابق عليه.

مستوى الدعم الهام .. وعطلة العيد :-

اوضح ايهاب سعيد مدير التحليل الفني بشركة سمسرة ان المؤشر الثلاثيني فشل في التماسك أعلى مستوى الدعم قرب 8200 نقطة ليواصل تراجعه فى اتجاه مستوى الدعم التالي قرب 8000 نقطة وان نجح فى التماسك أعلاه بفعل نجاح بعض الاسهم القيادية فى التماسك ومعاودة ارتدادها لأعلى ليغلق مع نهاية جلسة الخميس قرب مستوى 8136 نقطة.

واشار إلى إستمرار التراجع في قيم وأحجام التعاملات التى لم تتجاوز 340 مليون مع نهاية جلسات الأسبوع وذلك بسبب إستمرار حالة الضبابية وعدم وضوح الرؤيه وغياب الاخبار المحفزة التى من شأنها ان تدعم السوق على استعادة اتجاهه الصاعد وبشكل خاص الاخبار المتعلقة ببرنامج الاصلاح الاقتصادي المزمع تمويله بقرض صندوق النقد الدولي والعودة لسوق السندات الدولية وكذلك الدعم المنتظر من دول الخليج، بما قد يتطلبه البرنامج من اصلاح منظومة سعر الصرف احد أهم الاسباب المؤثرة ليس فقط فى سوق المال وانما فى مناخ الاستثمار المصرى بشكل عام.

من جانبه يرى احمد العطيفي خبير اسواق المال ان المستثمرين مالو الى التحفظ في تعاملاتهم داخل السوق نظرا لطول مدة عطلة عيد الاضحى التي تمتد الى 5 ايام مما دفعهم الى تفضيل البقاء خارج السوق لحين عودة العمل للبورصة.

واورد ان السوق تجد صعوبة في تجاوز منطقة المقاومة المهمة حول 8200 نقطة مع غياب المحفزات وانتظار المتعاملين خطوات فعلية باتجاه تنفيذ خطة الاصلاح الاقتصادي.

واما فيما يتعلق بأداء مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70 فقد فشل فى التماسك أعلى مستوى الدعم قصير الاجل قرب 360 نقطة ليواصل تراجعه في اتجاه مستوى 355 نقطة قبل ان يغلق مع نهاية جلسة الخميس قرب مستوى 356 نقطة وذلك على خلفية الضغوط البيعية التى واصلت سيطرتها على اداء غالبية الأسهم.

الرخصة الرابعة للمحمول :-

شهد الاسبوع اعلان الشركة المصرية للاتصالات على رخصة الجيل الرابع للمحمول ليسجل سهم الشركة خلال تعاملات الاربعاء أعلى مستوى له منذ 17 شهرا مدعوما بعمليات شراء مكثفة على السهم من قبل المستثمرين عقب الإعلان الا ان نجمه عاد للخفوت الخميس.

وذكر ايهاب سعيد ان محدودية اثر اعلان المصرية للاتصالات الحصول على رخصة محمول تعود الى صغر الوزن النسبي لسهم المصرية للاتصالات في المؤشر الثلاثيني.

اقرار القمية المضافة :-

وأوضح ايهاب سعيد ان الاسبوع السابق شهد اقرار البرلمان لقانون القيمة المضافه كأحد اهم الاجراءات التنفيذيه لبرنامج الاصلاح الاقتصادي الذى تستهدفه الحكومة ولم يكن لاقرار البرلمان للضريبه اى تأثير يذكر على اداء السوق الذى كما سبق واشرنا تسيطر عليه حالة من الضبابيه وعدم وضوح الرؤيه.

وقد اعلنت وزراة المالية عن البدء فى تطبيق الضريبة بعد صدور اللائحه التنفيذية للقانون خلال شهر من تاريخ اقراره، وهو ما يتوقع ان يكون مع بداية شهر اكتوبر، وبالرغم من الاثار التضخمية المتوقع حدوثها – رغم ما اعلنت عنه الحكومة من اعفاء 57 مجموعة سلعية – فانما ينظر لها كأحد اهم الخطوات فى برنامج الاصلاح الاقتصادي خاصة وان تقبل المجتمع لتلك الاثار التضخمية وما قد تتسبب فيه من زيادة الاعباء على المواطن بعد رفع اسعار الكهرباء وتحريك اسعار الصرف المتوقع خلال المرحلة القادمة يعد خطوة غاية فى الاهميه تراقبها ليست الحكومة والبرلمان فقط وانما ايضا صندوق النقد الدولي كأحد اهم المؤشرات التى من شأنها المضى قدما فى برنامج الاصلاح الاقتصادى ومن ثم الحصول على الدفعات التالية من القرض المزمع اقراره من قبل المجلس التنفيذى للصندوق خلال اسابيع قليلة.

تصريحات لاجارد :-

واعتبر سعيد تصريح كريستين لاجارد رئيسة صندوق النقد الدولى نهاية الاسبوع حول اجرائها مباحثات مع بعض الدول لدعم مصر بقراية 5 – 6 مليار دولار لدفع المجلس التنفيذي لصندوق النقد على الموافقة على اقراض مصر كأحد اهم الاحداث التى شهدها الاسبوع.

وأوضح ان هذا التصريح انما يعنى تأكيدا على اشتراط الصندوق بضرورة حصول مصر على ودائع خليجية تحت اى مسمى بقرابة 6 مليار دولار لتحصل على القرض من صندوق النقد الدولى.

وأشار إلى ان هذا التصريح انما يعنى ان هناك صعوبة فى حصول مصر على تلك الودائع لاسيما فى ظل ما تعانيه دول الخليج اقتصاديا بعد انهيار اسعار النفط، وهو بدوره ما يشكل تهديدا حقيقيا للاتفاق المبدئى مع الصندوق بعد ان اعتمدت الدوله بشكل كبير على هذا القرض.

كما اعتمد البنك المركزي المصري تحديدا على ضرورة رفع الاحتياطى النقدي قبل اتخاذ اى قرار فيما يتعلق بتحريك سعر الصرف، وهو ما يرفع من حجم المخاطر بتراجع جديد فى سعر الجنيه، خاصة اذا ما استمرت سياسة المركزى فى تثبيت سعر الصرف لفترة، فالاعتماد الكامل على قرض الصندوق وودائع دول الخليج لاجراء التخفيض فى قيمة الجنيه انما يعد مخاطرة غير مضمونة العواقب.

نقاط دعم على الطريق :-

وحول توقعات اداء مؤشرات البورصة خلال الاسبوع القادم، رجح ايهاب سعيد ان يواجه مؤشر السوق الرئيسى EGX30 مستوى الدعم قرب 8000 – 7900 نقطة والذى نتوقع ان يعوقه على مواصلة تراجعه.

واما فيما يتعلق بمؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70 فاوضح سعيد انه يواجه مستوى الدعم التالي قرب 355 – 350 نقطة والذى متوقع ان يعوقه على مواصلة تراجعه.