اخبار مصر - عبد الرحمن عثمان

بدأ الرئيس عبد الفتاح السيسي يوم الخميس الأول من سبتمبر 2016 جولة أسيوية تستغرق 5 أيام ويزور خلاله جمهوريتي االهند والصين .. ويلتقي خلال جولته هذه قادة الدولتين وقادة الدول أعضاء مجموعة العشرين الاقتصادية لمناقشة تطوير علاقات مصر الإقتصادية بهذهالمجموعة.

وتعد هذه ثاني زيارة يقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسي للهند خلال أحد عشر شهرا… فقد سبق له زيارة دولة الهند في أكتوبر 2015 لحضور قمة “الهند-أفريقيا” التي استضافتها العاصمة الهندية نيودلهي في أكتوبر 2015. وفي حينه إلتقى مع العديد من القادة الأفارقة والهنود.
وحفل أول أيام زيارة “الرئيس السيسي “للهند بنشاط واسع للرئيس شمللقاءات مع القادة الهنود. فقد أشار السفيرعلاء يوسف، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، إلى أن المباحثات بين الرئيسين المصري والهندي، تناولت سُبل تعزيز التعاون الثنائي في العديد من المجالات، من بينها تطوير التعاون الأمني والعسكري.
: كما تطرقت المباحثات إلى سبل تعزيز التواصل الشعبى والثقافي، حيث نوه الرئيس إلى أهمية تنشيط الحركة السياحية.
وقد أشار الرئيس الهندي إلى أن الكثير من مواطني الهند يتطلعون لزيارة مصر والتعرف على حضارتها العريقة، مؤكداً على وجود آفاق كبيرة للتعاون فى مجال السياحة.
كما أكد حرص الهند على تعزيز التبادل الثقافي وتنظيم الفعاليات الثقافية، ورحب بافتتاح قسم جديد لتدريس اللغة الهندية بجامعة عين شمس.
كما بدأت المباحثات الرسمية بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودى صباح اليوم الجمعة بمقر مجلس الوزراء الهندي بقصر حيدر أباد بالعاصمة الهندية نيودلهي

وتناولت المباحثات سبل تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، ولاسيما الاقتصادية والاستثمارية والتنموية في ضوء التجربة الهندية المتميزة في تحقيق التنمية الشاملة،بالإضافة إلى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك في مقدمتها قضية الشرق الأوسط وجهود مكافحة الإرهاب.
وعقب مباحثات الرئيس السيسي مع رئيس الوزراء الهندي شهد الرئيس مراسم توقيع عدد من اتفاقيات التعاون المشترك بمقر مجلس الوزراء الهندي.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية قصوى حيث تشهد العلاقات المصرية الهندية نمواً وتطوراً كبيراً في السنوات الأخيرة على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية، مع وضوح الاهتمام المتبادل من الجانبين بتدعيم العلاقات الثنائية من خلال تكثيف الزيارات الوزارية رفيعة المستوى، وفى إطار سياسة خارجية مصرية تتحرك بجدية تجاه تعزيز التعاون مع القوى الرئيسية فى القارة الآسيوية وعلى رأسها الهند والصين.

و لا شك فاطلاع “الرئيس السيسي” وكبار المسئولين المصريين على تجربة الهند التنموية سوف يضيف الكثير لخبراتهم التي تححتاجها مصر لتحقيق مستوى أعلى من التنمية الاقتصادية والإجتماعية فالهند “أرض المعجزات”.. تحولت من الفقر إلى سادس قوة اقتصادية عالميا.. اتخذت من العنصر البشري مرتكزا لتحقيق نهضتها.. ولم يشكل تعدادها السكاني الرهيب ،وكونها ثاني أكبر دولة في العالم من حيث التعداد السكاني في العالم ، عائقا أمام نهضتها وتقدمها، بقدر ما شكل عنصراً من عناصر قوتها وتفوقها.. وأصبحت الهند أرض المعجزات” الأولى عالميا فى توفير فرص العمل.

تضرب العلاقات المصرية الهندية بجذورها في أعماق التاريخ الإنساني فالدولتان نشأت بهما أقدم حضارات التاريخ البشري على ضفاف الأنهار العضيمة. وعلى يد الأجداد من المصريين القدماء والهنود القدماء تعلم العالم المبادىء الأولى للزراعة والصناعة وإنشاء المدن والحضر.
التاريخ الحديث.

تُمثل كل من مصر والهند قوة الدفع الرئيسية لحركة عدم الانحياز، كما أنهما يمثلان القاعدة الرئيسية لمجموعة الـ 15، وهى مجموعة الدول التى قررت توسيع قاعدة التعاون الاقتصادى والتكنولوجى فيما بينها.
وتتسم العلاقة بين البلدين بالخصوصية والتميز، والتي تعكس نفسها بوضوح فى عدد كبير من الاتفاقيات المشتركة فى المجالات الاجتماعية والاقتصادية، إضافة إلى الجوانب السياسية والثقافية.
العلاقات السياسية
ترتبط الحركة الوطنية في مصر والهند بعلاقات قديمة ترجع إلى بدايات القرن العشرون حيث يجمع بينهما كفاح طويل ضد الاحتلال، حيث كانت هناك اتصالات بين الزعيم المصري سعد زغلول والزعيم الهندي المهاتما غاندي.. وذلك لوجود أهداف ومبادئ مشتركه للحركة الوطنية في كل من مصر والهند تتعلق بالحصول على الاستقلال من بريطانيا من جهة، والمحافظة على الوحدة الوطنية بين مختلف طوائف الشعب المصري والشعب الهندي من جهة أخرى.
ومع قيام ثورة يوليو 1952.. توطدت العلاقات بين البلدين بشكل كبير حيث نشأت صداقة قوية بين الزعيمين جمال عبد الناصر ورئيس وزراء الهند الأسبق جواهر لال نهرو.. تبلورت هذه الصداقة خلال مؤتمر باندونج عام 1955 حيث تبنى عبد الناصر ونهرو نفس التوجه في السياسة الخارجية وهو توجه الحياد الإيجابي وعدم الانحياز. ونشأ عنه حركة عدم الإنحياز التي شكلت قاعدة صلبة للعلاقات المصرية ـ الهندية.
وقفت الهند إلى جوار مصر في مختلف مراحل نضالها، فمع وقوع العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 ساندت الهند الموقف المصري حيث دافع نهرو عن القضية المصرية، الأمر الذي بلغ حد التهديد بانسحاب بلاده من الكومنولث البريطاني ، ومع تعرض مصر للعدوان الإسرائيلي عام 1967 أيدت الهند الموقف المصري والحق العربي في صراعه مع إسرائيل وطالبت بعودة الأراضي المغتصبة.
كما أيدت الهند مبادرة السلام للرئيس السادات في نوفمبر 1977، ووصفت زيارته للقدس بأنها شجاعة وإيجابية. واعتبرت اتفاقية السلام المصرية ـ الإسرائيلية عام 1979 خطوة أولى في طريق التسوية العادلة لمشكلة الشرق الأوسط .

الزيارات المتبادلة:
– فى 24/8/2015 قامت سوشما سواريج وزيرة الشئون الخارجية الهندية بزيارة لمصر، التقى بها الرئيس عبد الفتاح السيسى. أعربت الوزيرة الهندية خلال اللقاء عن تطلع بلادها لتعزيز مستوى التعاون بين البلدين وخاصة فى مجالات تكنولوجيا المعلومات والمستحضرات الطبية، كما أن هناك مجالات متعددة للتعاون الثقافى فى ضوء عراقة الحضارتين، وما يجمعهما من قيم وخصائص مشتركة.
– فى 5/8/2015 قام شوري ناتن جادكاري المبعوث الخاص لرئيس وزراء الهند ووزير النقل البحري والطرق بزيارة لمصر، قام جادكاري تسليم الرئيس عبد الفتاح السيسي رسالة خطية من رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي تتعلق بدعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين .
– فى 7/7/2015 قام مختار عباس نقفي، وزير الدولة للشئون البرلمانية وشئون الأقليات الهندي والمبعوث الخاص لرئيس وزراء الهند بزيارة لمصر، اِستقبله الرئيس عبد الفتاح السيسي. بحثا الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في مختلف المجالات، والبناء علي الرصيد التاريخي الصلب لهذه العلاقات علي مدار العقود الماضية ودور البلدين الرئيسي في إنشاء حركة عدم الانحياز للانطلاق بالعلاقات الي آفاق ارحب خاصة في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية.
– التقى المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء السابق ، مع نافديب سوري، سفير الهند بالقاهرة، يوم 31 يوليو 2014 لبحث مستقبل العلاقات بين البلدين بعد إجراء الانتخابات الرئاسية في مصر، وتطلع الدولتين لمزيد من التعاون الاقتصادي. وناقش اللقاء زيادة مجالات التعاون الصناعي وتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتحديات التي تواجه البلدين، والآليات اللازمة لفتح آفاق جديدة للمزيد من التنمية الاقتصادية. كما ناقش الاجتماع بحث الاستفادة من الخبرة الهندسة في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتدريب المهني.
– بعث رئيس الهند براناب موخيرجي ورئيس الوزراء ناريندرا مودي برسالتي تهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي لنجاحه في الانتخابات ، وذلك فى 4 يونيو 2014 . وفي رسالته، صرح الرئيس الهندي “بأنه كان يتابع عن كثب التطورات في مصر وكان يتمنى دائما كل خير لبلدكم العظيم وشعبها الصديق”. كما تقدم رئيس الوزراء الهندي الذي تم انتخابه مؤخراً ناريندرا مودي بتحياته إلى الرئيس المنتخب مصرحاً بأنه “على ثقة من أنه تحت قيادتكم الحكيمة ستشهد مصر عصراً جديداً من الاستقرار والرخاء”، معرباً عن تطلعه إلى العمل عن كثب مع سيادتكم لدعم وزيادة العلاقات الثنائية في السنوات القادمة لتلبية طموحات شعبينا”.
– فى 5/12/2013 زيارة وزير الخارجية السابق نبيل فهمي للهند ، التقى وزير الخارجية خلال الزيارة كلا من “حميد أنصاري” نائب رئيس الهند وسلمان خورشيد وزير خارجيتها. عرض فهمي تطورات الأوضاع في مصر “والتي تعكس تغيرًا مجتمعيًا شاملاً وليس مجرد تغير حكومات”، مؤكدا إصرار المصريين على “رسم مستقبلهم بأيديهم”. واستعرض ما تم إنجازه من خريطة المستقبل خاصة انتهاء لجنة الخمسين من إعداد مشروع الدستور وتسليمه للرئيس تمهيدا لإجراء استفتاء عام بشأنه. وأوضح المتحدث أن نائب الرئيس الهندي أعرب عن تقديره لتقدم الأوضاع في مصر ودعمهم لإرادة الشعب المصري، مؤكدا أهمية مكانة مصر الإقليمية والدولية وأن ما يحدث بها يؤثر على محيطها الإقليمي، مشيرا إلى العلاقات التاريخية التي تجمع بين البلدين. كما تناول اللقاء أيضا سبل تطوير العلاقات الثنائية في المجالات كافة فضلا عن عدد من القضايا الإقليمية والدولية وفي مقدمتها قضايا الأمن الإقليمي. تناولت المباحثات بين فهمي ونظيره الهندي سلمان خورشيد العلاقات الثنائية وعددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. كما تناولا الوزيران سبل تعميق وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية. ونوه فهمي إلى أهمية تأسيس حوار استراتيجي مع الهند يشمل مختلف الموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك بصورة دورية تهدف إلى تنسيق المواقف بين البلدين في المحافل الدولية الأمر الذي لقي ترحيبا من الجانب الهندي حيث من المقرر أن تستقبل القاهرة وفدا من الخارجية الهندية لبدء وضع التصور السياسي للحوار بين البلدين. وتناولا الوزيران أيضا سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين حيث أكد فهمي أهمية ضخ مزيد من الاستثمارات الهندية في مصر استفادة من الفرص القائمة.وطبقا للمتحدث ، فإن الوزير الهندي أعرب عن اهتمام الشركات والمستثمرين الهنود ببحث فرص الاستثمارات والتبادل التجاري مع مصر ، مشيرا إلى أن إجمالي قيمة التبادل التجاري بين البلدين بلغ 5 مليارات دولار. كما استعرض فهمي الرؤية المصرية في عدد من الملفات الإقليمية المهمة وقضايا الأمن الإقليمي حيث تم تناول الأزمة السورية واتفقا على أهمية انعقاد مؤتمر جنيف 2 وتنفيذ ما تم التوصل إليه في جنيف 1، وأنه لا يوجد حل عسكري للنزاع هناك. كما بحثا الوزيران تطورات القضية الفلسطينية حيث اتفقا على ضرورة احترام قرارات الشرعية الدولية. وتناولا تطورات الأوضاع في ليبيا والاتفاق الأخير بين الدول الكبرى 5+1 وإيران حول برنامجها النووي، فضلا عن ملف إصلاح الأمم المتحدة وتوسيع مجلس الأمن. كما بحثا الوزيران أيضا قضية الانتشار النووي وأهمية إنشاء منطقة خالية من السلاح النووي فى الشرق الأوسط وكذلك دعم الدخول في حوار إقليمي بين الدول العربية والدول المجاورة أو الدول التي قد تكون لها اتصالات بالمنطقة والعمل في هذا السياق على تكثيف الاتصالات العربية الهندية حفاظا على العلاقات التاريخية مع أهمية اتخاذ الدولتين المبادرة في دفع مسألة الحوار بين الحضارات.

فى 6 / 12 / 2013 – أكد وزير الخارجية السابق نبيل فهمى خلال القائه محاضرة بعنوان “التطورات في مصر والمنطقة” في معهد دراسات وتحليلات الدفاع بنيودلهي (إدسا) أن ما يحدث في مصر هو عملية تغيير مجتمعي بهدف البحث عن الهوية المصرية للقرن 21 وليس مجرد تغيير حكومات مع التأكيد أن المصريين لديهم تصميم على صياغة مستقبلهم بأيديهم. وأرجع السبب وراء هذا التغيير المجتمعي الذى يشمل دولا اخرى فى الشرق الاوسط إلي وجود شريحة كبيرة من الشباب واتساع حرية تداول المعلومات وسوء الادارة وهو ما دفع هؤلاء الشباب إلي طلب إصلاحات دستورية بضرورة منح المزيد من الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية وهو ما يتطلب وقتاk للوصول إلي حالة الاستقرار بعد تحقيق الأهداف المطلوبة. وأوضح أن التحدي الحالي أمام الحكومة المصرية هو المضي قدماk في بناء المؤسسات الدستورية وإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية بصورة تتلازم مع محاولات استعادة الأمن, والمضي في إجراء الحوار المجتمعي وإعادة تنشيط الاقتصاد.وأشار الوزير الى أن الهدف من عملية التحول الديمقراطي هو تغيير الثقافة السياسية بحيث يتم احترام الرأي والرأي الأخر, مضيفا أن استكمال المسار الديمقراطي يحتاج إلي المزيد من وقت وانه من الوارد ان تشهد الفترة القادمة حدوث بعض حالات العنف وذلك بهدف عرقلة تنفيذ خارطة الطريق. وشدد على أن الأولوية الآن لترتيب البيت من الداخل وذلك بهدف استعادة مصر لدورها الإقليمي اعتمادا على ريادتها الحضارية والثقافية والبدء في ملئ الفراغ المتولد من غيابها خلال الفترة الماضية مضيفا أن هذا التوجه يتطلب وضع تصور لمنطقة الشرق الأوسط لعام 2030 مع تركيز السياسة الخارجية المصرية خلال المرحلة المقبلة على تحديد واضح الأهداف القومية ووضع سياسات لتنفيذ تلك الأهداف مع التركيز على البعدين العربي والأفريقي للسياسة الخارجية المصرية وخاصة قضايا عملية السلام , وسوريا, وإدارة الموارد المائية, أمن الخليج.
– قام الرئيس الاسبق حسنى مبارك بزيارة الهند في أعوام 1982 و1983 و 2008 لحضور قمة عدم الانحياز، كما منحتة الهند الرئيس جائزة جواهر لال نهرو للسلام والتفاهم الدولي لعام 1995.
وفيما يتعلق بالقضايا الدولية، يجري التنسيق بين مصر والهند على نحو وثيق من خلال الاجتماعات الثنائية، وأيضا الاجتماعات في المنتديات الدولية، خاصة حركة عدم الانحياز، ومجموعة الـ 15، وتلتزم مصر بموقفها الثابت في منظمة المؤتمر الإسلامي من أن الهند وباكستان عليهما حل مشاكلهما حول إقليم كشمير من خلال الحوار السلمي.

العلاقات الثقافية
ـ يولي البلدان اهتماماً كبيراً بتنمية وتعزيز المجال الثقافى والأكاديمي، حيث بدأت مراكز الابحاث والجامعات بتنظيم عدة ندوات فكرية وثقافية بين مفكرى ومثقفى البــلدين، والحرص على المشاركة المستمرة فى المهرجانات الثقافية والفنية بالبلدين (أسابيع أفلام ـ مهرجانات سينما ـ المسرح التجريبي ـ الفن التشكيلي ـ الرقص والموسيقى)، كما أن هناك فرص لتنويع مجالات التعاون الثقافى مثل الترميم وصيانة الآثار، وإقامة معارض للآثار المصرية في الهند.
ـ أُقيم المركز الثقافي الهندي “مولانا أبو الكلام أزاد” في القاهرة عام 1992، من أجل توسيع نطاق عرض الثقافة الهندية في مصر، ومنذ إنشائه، حظي المركز بصيت رفيع في الدوائر الثقافية والفكرية في مصر، ويضم المركز مكتبة ثرية، بها ما يزيد على 5000 مجلد، يستخدمها المترددون على المكتبة من مصريين وهنود على نحو واسع النطاق، كما ينظم المركز دورات لتعليم اليوجا، وعروضاً سينمائية، ودورات لتعليم اللغة الهندية والأردية، وفنون المطبخ الهندي، ويُعد المركز الثقافي حجر الزاوية لتنفيذ برنامج التبادل الثقافي بين البلدين الذي يعود إطلاقه إلى عام 1958 ولا يزال سارياً حتى اليوم.
ـ كان هناك برنامج تنفيذي للتعاون الثقافي بين مصر والهند للاعوام 2003 / 2005، يقدم الجانب المصري من خلاله 8 منح للدكتوراه، و 3 منح للماجستير، و3 منح لدراسة اللغة العربية، بينما يقدم الجانب الهندي 11 منحة للدراسات العليا، كما يتم تبادل 4 إلى 6 أستاذة جامعة لمدة أسبوعين، أستاذان من جامعة الازهر وجامعة القاهرة والجامعات الهندية المناظرة المتخصصة في اللغة العربية والعلوم الاسلامية والعلوم لمدة 3 شهور.
ونظراً للتماثل الشديد فى طبيعة المشاكل التى تواجهها البلدان ، فمن الطبيعى ان يمتد هذا التعاون إلى المجالات الثقافية والفنية ، إذ جرى اتفاق بين وزيرى التعليم فى البلدين لانشاء مركز متخصص للدراسات المصرية فى الجامعات الهندية ومركز آخر متخصص فى الدراسات الهندية بالجامعات المصرية ،وبالإضافة إلى الاتفاقيات الواسعة فى التبادل الثقافي والفني بين البلدين ، فإن هناك نغمة لا يستطيع أن ينكرها أحد في التقارب الثقافي والمزاجي للمواطن المصري والهندي وليس أدل على ذلك من ان الافلام والموسيقى الهندية تجد قاعدة واسعة من المعجبين بها فى مصر ، حتى ان المواطن المصرى يكاد يعرف أسماء كبار الفنانين والموسيقيين والكتاب الهنود مثلما يعرف أقرانهم المصريين .
وقد أطلقت عدة قنوات فضائية على القمر الصناعي المصري “نايلسات” تعرض الأفلام الهندية مترجمة إلى اللغة العربية أو ناطقة باللغة العربية مما زاد من رواج الفن الهندي بين أبناء مصر وتعرفهم بشكل أكبر على الثقافة والحضارة الهندية القديمة والحديثة.

– نظمت السفارة الهندية بالقاهرة ” مهرجان الألوان ” بالتعاون مع مجموعة ” اكتشف الهند فى مصر ” وذلك فى يوم 26 مارس 2014 .
بدأ المهرجان بباقة من الاغاني والرقصات الهندية، وتراشق المشاركين بالألوان احتفالات بالمهرجان، لينتهي الحفل بعد ذلك بمجموعة من الأغاني الشعبية المصرية والأغاني الأجنبية الشهيرة.
ويقام هذا المهرجان للسنة الخامسة على التوالي تزامنا مع عيد الربيع الهندي ‘الهولي’
يذكر أن مهرجان الألوان أو ‘الهولي فاغوا’ من الأعياد الشهيرة في الهند، حيث يحتفل به سنوياً آلاف الهنود من خلال الألوان، تعبيرا عن سعادتهم بحلول فصل الربيع.
– نظم مركز مولانا آزاد الثقافى الهندى بالتعاون مع مجموعة اكتشف الهند فى مصر فى 23 يونيو 2014 ، محاضرة بعنوان “الهند فى عيون مصرية”، وقامت مجموعة من أعضاء نادى القاهرة للتصوير الفوتوغرافى بسرد انطباعاتهم عن الزيارة التى قاموا بها للهند مؤخراً. وقال بيان للسفارة الهندية بالقاهرة إن السيدة مى خفاجى مؤسسة مجموعة “اكتشف الهند” شرحت أهداف مجموعة اكتشف الهند من خلال تنشيط العلاقات بين المصريين والهنود فى مصر ونشر الثقافة الهندية. وتقوم المجموعة بتنظيم أنشطة مختلفة لتقريب الثقافة الهندية إلى المصريين وتتضمن كذلك تنظيم رحلات إلى الهند وتنظيم أمسيات لعرض الأفلام الهندية تنظيم مناقشات ودورات فى التأمل وإقامة تجمعات اجتماعية وتنظيم الاحتفال بعيد الهولى (مهرجان الألوان).
تحت رعاية مركز “مولانا آزاد ” للثقافة الهندية بالقاهرة والمجلس الأعلى للثقافة، قام كل من وزير الثقافة السابق د/ جابر عصفور والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية السيد/ عمرو موسى بتدشين النسخة العربية من كتاب السفير بي.آيه. نازاريث بعنوان “قيادة غاندي المتميزة” وذلك يوم 18 سبتمبر 2014. وقد تحدث خلال الحفل السيد/ عمرو موسى عن أهمية رسالة غاندي إلى العالم على مدى العصور قائلاً: “كان غاندي زعيماً عالمياً وكانت لزعامته وعمله وأفكاره صداها في جميع أنحاء العالم.” كما تحدث عن ضرورة إيجاد نموذج جديد للعلاقات بين مصر والهند. وأكد وزير الثقافة على أن الكتاب يتيح للقارئ العربي التعرف على شخصية غاندي وفهم مبادئه. بينما أشار السفير الهندي لدي مصر السيد/ نافديب سوري خلال إلقاءه الكلمة الافتتاحية إلى ثورة 25 يناير 2011 وكيف أنه سمع خلالها هتافات المتظاهرين “سلمية، سلمية” مما أوحى له بتنظيم مسابقة لتصميم البوستر تحت عنوان “هل شعرت بروح غاندي في ميدان التحرير؟” .
وقام السفير/ بي.آيه. نازاريث، وهو دبلوماسي هندي بارز وسفير سابق للهند لدى مصر، بإلقاء محاضرة بعنوان “غاندي ومصر وفلسطين” حيث ألقى الضوء على علاقات الصداقة القوية التي جمعت بين زعماء الحركات الوطنية في الهند ومصر، وعلى التزام غاندي تجاه القضية الفلسطينية. ودلل على عمق هذه العلاقات بالإشارة إلى برقيات السيدة/ صفية زغلول والنحاس باشا إلى غاندي بشأن صومه عام 1932، وهي البرقيات التي أعربا فيها عن أملهما في أن تتوحد طوائف المجتمع الهندي معاً لإنقاذ حياته، حيث كتبت السيد/ صفية زغلول تقول: “إن حياتكم – بما تتسم به من نبل – أصبح لها مكانة رفيعة للغاية ليس فقط في الشرق وحده بل وفي العالم أجمع. ومن ثم، يجب أن يتم الحفاظ عليها بأي ثمن.” وفي معرض إشادته بثورة يناير 2011، اقتبس السفير نازاريث كلمات أحد الكتاب الهنود حول الثورة المصرية قائلاً: “لقد قام الشعب المصري بثورة كان الزعيم غاندي ليفخر بها لو أنه شهدها. ولكن انتصار المصريين لهم وحدهم.” كما اقترح السفير نازاريث إنشاء معهد لدراسة مبادئ غاندي في القاهرة، وهو الاقتراح الذي رحب به وزير الثقافة.

شاركت فرقة “سونام كالرا” الهندية للموسيقى في مهرجان سماع السابع للإنشاد الديني والموسيقى الصوفية الذي أقيم في القاهرة في الفترة من 20 الى 27 سبتمبر 2014، وذلك من خلال تنظيم زيارة للفرقة يقوم بها مركز ” مولانا أزاد ” الثقافي الهندي التابع لسفارة الهند بالقاهرة بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية.
وقامت الفرقة بتقديم عروضها في حفل الافتتاح وحفل الختام إلى جانب مناسبات أخرى أثناء المهرجان .

يشار إلى أن الفرقة تقوم بمحاولة للمزج بين كافة الأصوات الإيمانية من خلال استخدام الغناء والموسيقى والكلمة المنطوقة، وتمتزج الترانيم الغربية التراثية بأصوات كلاسيكية هندية، كما تزخر النصوص الهندية الروحية بعناصر من الشعر الغربي لخلق صوت يلمس كل روح.
– استضاف سفير الهند بالقاهرة نافديب سورى حفل استقبال لرجال الإعلام و الصحافة يوم 25 سبتمبر للاحتفال بعودة الأفلام الهندية إلى مصر بعد توقف لفترة 25 عاما، و هو الحدث الذى يتزامن مع الاحتفال بمرور مائة عام على نشأة السينما الهندية.

الاتفاقيات الثقافية بين البلدين
مذكرة تفاهم في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة تم التوقيع خلال زيارة وزير الطاقة الجديدة والمتجددة الهندي إلى مصر في 28-21 يناير 2011
اتفاقية المساعدة المتبادلة في المجالين القضائي والجنائي 2008
▪ اتفاقية نقل وتسليم الأشخاص المحكوم عليهم في كلا البلدين 2008 .
▪ البرنامج التنفيذي للتعاون الثقافي والتعليمي والعلمي للأعوام 2007-2008.
▪ البرنامج التنفيذي للتعاون العلمي والتكنولوجي للأعوام 2006-2008″
▪ خطة العمل للتعاون في مجال الأبحاث الزراعية 2006 .
▪ اتفاقية الشراكة المصرية الهندية موقعة عام 2006.
▪ اتفاقية الشراكة المصرية الهندية موقعة عام 2006.
▪ اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة(1997).
تطلع الجانب المصري للانتهاء من صياغة اتفاقيات اخرى للتوقيع عليها خلال الفترة القادمة وهي كالتالي :-
1. اتفاقية منع الازدواج الضريبي .
2. اتفاقية النقل البحري .
3. مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التنمية الاجتماعية .
4. مذكرة تفاهم في مجال التأمين وإعادة التأمين .
5. مذكرة تفاهم بين الجامعة الملية الإسلامية في نيودلهي ودار الكتب والوثائق القومية في القاهرة .
6. مذكرة تفاهم بين المجلس الأعلى للآثار والمجلس الهندي للأبحاث التاريخية .
7. مذكرة تفاهم حول التعاون في مجالات حماية وصيانة وتطوير وإدارة التراث الثقافي بين المجلس الأعلى للآثار في مصر والمجلس الوطني الهندي للفنون والتراث .