اخبار مصر - ايمان صلاح الدين

غلب الاداء العرضي على البورصة المصرية خلال جلسات شهر اغسطس حيث صعدت السوق لاعلى مستوى في اكثر من عام ثم بددت معظم مكاسبها وسط ترقب لبدء اتخاذ خطوات فعلية نحو تنفيذ برنامج الحكومة للاصلاح الاقتصادي.

وأظهر التقرير الشهري للبورصة تباينا في أداء مؤشرات السوق فقد صعد المؤشر الرئيسي للبورصة “إيجي اكس 30” – الذي يقيس اداء اكبر 30 شركة مدرجة – بنحو 2.19 % مسجلا 8158 نقطة.

واتجهت مؤشرات السوق الثانوية للانخفاض حيث فقد مؤشر “إيجي اكس 70” – الذي يغلب على تكوينة الاسهم الصغيرة والمتوسطة – 1.13 % ليغلق عند مستوى 357 نقطة.

وهبط مؤشر “إيجي إكس 100” الاوسع نطاقا 3.15 % مسجلا 807 نقاط .

وفقدت القيمة السوقية لاسهم الشركات المدرجة نحو 700 مليون جنيه بنسبة 0.2 % ليسجل راس المال السوقي 413.1 مليار جنيه.

وارتفعت التداولات الاجمالية لتبلغ 20.8 مليارجنيه مقارنة بإجمالي قيمة تداول قدرها 13.8 مليار جنيه خلال يوليو.

اتفاق النقد

وصعدت السوق مطلع الشهر مع بدء تفاوض مصر مع صندوق النقد الدولي.

واكد ايهاب سعيد مدير ادارة التحليل الفني بشركة سمسرة ان السوق تأثرت ايجابا في الاسبوع الاول من اغسطس باعلان الحكومة عن برنامجها للإصلاح الإقتصادي بتمويل من صندوق النقد الدولي والذى بدأ أولى مباحاثاته مع الجانب المصري مع بداية الشهر.

وذكر ان السوق تلقت دعما من تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي التى أكد فيها على قرب حل أزمة الدولار والقضاء على السوق الموازية بما يشير إلى قرب خفض جديد في قيمة الجنيه وهو ما استغله المتعاملون في تكوين مراكز شرائيه متوسطة الاجل بشكل استباقي قبل اتخاذ تلك الخطوة التى من المتوقع ان تدفع البورصة نحو المزيد من الارتفاعات القياسية.

واعلنت الحكومة برنامج للاصلاح الاقتصادي بقيمة 21 مليار دولار منها 12 مليار دولار قرض من صندوق النقد على 3 سنوات بجانب حصيلة طرح حصص غير حاجة من شركات عامة بالبورصة.

وأفاد وائل عنبة رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لمجموعة ادارة محافظ مالية بان السوق سجلت اعلى اغلاق منذ اكثر من عام متأثرة بالتوصل الى اتفاق مع صندوق النقد لاقراض مصر.

وذكر أن القرض يعد شهادة ثقة من الجهة الدولية في قابلية الاقتصاد المصري للاقتراض والوفاء بالتزاماته.

الجنيه يحير المتعاملين

واورد احمد العطيفي محلل اسواق المال ان ترقب خفض سعر الجنيه كان المحير الاكبر للمتعاملين خلال شهر اغسطس وبالاحرى منذ اعلان التوصل الى اتفاق مبدئي للاقتراض من صندوق النقد الدولي.

واضاف “ظل المتعاملون يترقبون تحريك سعر الصرف خاصة مع تلميح البنك المركزي بانتهاج سياسة صرف اكثر مرونة .. راينا جلسة متكررة على مدى 3 اسابيع من الشهر.. كل يوم ثلاثاء مع حلول موعد العطاء الدوري للبنك المركزي تصعد السوق في بداية الجلسة تفاولا باحتمال تحريك السعر ثم يعلن المركزي تثبيت السعر فتتحول السوق الى الهبوط”.

والمح البنك المركزي الى انتهاج سياسات صرف اكثر مرونة وهو ما فسرته السوق بخفض سعر الجنيه امام الدولار وذكر محافظ البنك طارق عامر انه ينتظر الوقت المناسب لهذا الاجراء.

وأكد ايهاب سعيد ان تاجيل خفض الجنيه وغياب المحفزات الاقتصادية ادخلت السوق في مرحلة بيع بهدف جني الارباح واعقبها حركة عرضية.

وادى استقرار سعر الجنيه الرسمي – وفقا لسعيد – الى تصاعد الفجوة بين السعرين الرسمي والسوق السوداء. وزاد الامر من حذر المستثمرين الاجانب الذين فضلوا التواجد خارج السوق لحين اتضاح الرؤية وتوافر الدولار.

الاموال الساخنة

وذكرت الدكتورة هدى المنشاوي العضو المنتدب لشركة تداول أوراق مالية ان السوق تلقت ضغوطا خلال الشهر من حركة الاموال الساخنة التي وجهتها مؤسسات الى المضاربات بجانب تبادل الادوار بين المؤسسات المصرية والاجنبية بين البيع والشراء.

ومصطلح الاموال الساخنة يطلق على الأموال التي تتحرك بسرعة شديدة من استثمار إلى آخر على مستوى العالم مستبقة فرصا استثمارية ذات عائد أعلى في المدى القصير.

وذكرت ان السوق اكدت على كسر الدعم المهم عند 8200 نقطة مع غياب الانباء المحفزة على الصعود.

واضافت ان السوق اتجهت الى منطقة الدعم التالية بين 8100 و8130 نقطة والتي من المهم عدم كسرها الى اسفل نظرا لما يسببه ذلك من الهبوط الى مستويات سعرية ادني.

واضافت المنشاوي “السوق تتحرك حاليا في قناة سعرية – نطاق – ما بين 10530 نقطة حققتها في 4 فبراير 2015 و5508 نقطة حققتها في 17 يناير 2016”.

فئات المتعاملين

وذكر التقرير الشهري للبورصة أن تعاملات المصريين استحوذت على 79.59 % من إجمالي تعاملات السوق بينما استحوذ الأجانب غيرالعرب على نسبة 14.16 % والعرب على 6.25 % بعد استبعاد الصفقات.

واستحوذت سوق الأسهم على 75.52 % من إجمالي قيمة التداول داخل المقصورة. في حين مثلت تداولات السندات نحو 24.48 % خلال اغسطس.

وسجلت تعاملات الأجانب غير العرب صافي بيع بقيمة 626.43 مليون بينما سجل العرب صافي شراء بقيمة 165.99 مليون جنيه هذا الشهر بعد استبعاد الصفقات.

وجدير بالذكر أن صافي تعاملات الأجانب غير العرب سجلت صافي شراء قدره 4.9.20 مليون جنيه منذ بداية العام بينما سجل العرب صافي شراء 1.162 مليار جنيه خلال نفس الفترة بعد استبعاد الصفقات.

وأوضح التقرير استحواذ المؤسسات على 54.35 % من المعاملات في البورصة وكانت باقي المعاملات من نصيب الأفراد بنسبة 45.65 %وسجلت المؤسسات صافي بيع بقيمة 59.99 مليون جنيه وذلك بعد استبعاد الصفقات

وفي سوق السندات بلغت قيمة التداول على إجمالي السندات نحو4.942 مليار جنيه هذا الشهركما بلغ إجمالي حجم التعامل على السندات لهذا الشهر 4.840 ألف سند تقريبا.