تحرير و ترجمة - خالد مجد الدين

اصدرت شركة “إس أيه بي SAP ” المتعددة الجنسيات في مجال برمجيات الأعمال، تقريرا جديدا يفيد إن مجال الاتصالات في الشرق الأوسط و مزودى الخدمة فيه ، و مطورى التطبيقات ، عليهم دورا كبيرا فى خلق ثقافة الابتكار وتعزيزها داخل مؤسسات الاعمال للاستفادة من التقنيات الجديدة التي من شأنها إتاحة مزيد من الفرص التجارية في السنوات المقبلة.

التقرير الذى نشر خلال مشاركة عملاق البرمجيات فى مؤتمر ITU “تليكوم العالمي للاتحاد الدولي للاتصالات” الذى اختتم اعماله بالدوحة- قطر ، تضمن ان توقعات بأن يشهد العالم بحلول العام 2020 مزيد من الترابط بين الشركات والموردين والعملاء ، و هو ما سيوفر رابطة بين نحو 50 مليارا من الشبكات و الاجهزة والأفراد، وهو ما سيؤدي بدوره لبلورة ما يُعرف بالاقتصاد المترابط .. وتعتبر الاتصالات واحدة من القطاعات الاستراتيجية الأربعة المنضوية تحت الاقتصاد الرقمي، وفقا لشركة ” أس أيه بي”و التي تضم قائمة عملائها شركات اتصالات كبرى، وشركات بث إعلامي، ومشغلي أقمار صناعية.

واشار التقرير الى ان دول منطقة الخليج من بين البلدان الرائدة فى العالم من حيث قدرات الاتصال، وتحتل دولة قطر المرتبة الأولى عربيا والثالثة والعشرين عالميا بين 148 بلدا شملها مؤشر الجاهزية الشبكية لعام 2014 ، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي. بينما حلت دولة الإمارات في المرتبة 24 ، والبحرين في المرتبة 29، فيما جاءت المملكة العربية السعودية بالمرتبة 32، وسلطنة عمان في المرتبة 40 .

و اكد التقرير انه عبر المنطقة اعتمدت الدول على منظومة المدن الذكية التى تم بنائها فى كلا من قطر ودولة الإمارات والمملكة العربية السعودية، و اعتمدت توسعه شبكات الاتصال بالإنترنت “عريض النطاق broadband ” لدعم الابتكار في القطاع العام والخاص.

ويعد النمو التقني في قطر نموذجا يتحرك بعدة خطط استراتيجية طويلة الأمد، من بين اهدافها زيادة الاتصال بالإنترنت “عريض النطاق” على الصعيد الوطني من 66 بالمئة إلى 95 بالمئة بين عامي 2010 و 2015، ومضاعفة القوى العاملة في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات إلى 40 الف شخص، ومضاعفة إسهام قطاع تقنية المعلومات والاتصالات في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد لنحو 3 مليارات دولار.

وتقول ” ليز تشينج Lise Tcheng ” نائب رئيس الشركة “إس أيه بي” والرئيس العالمي لخدمات الاتصالات بها ” انه لدفع عجلة الاقتصاد المترابط، على شركات ومشغلو الاتصالات في منطقة الشرق الأوسط الاستفادة من التقنيات الحديثة التي تساعد في تطوير الأنظمة التشغيلية وابتكار قنوات تحقق لهم عائدات جديدة وهو ما قد يتحقق ويثمر بإقامة علاقات شراكة مع الجهات الحكومية ذات العلاقة وخبراء التطبيقات ومطوريها المحليين”.

واضافت “ليز تشينج” انه يمكن لمشغلي الاتصالات، سواء كانت شركاتذات حجم صغير أو كبير، أن تجعل ادائها اكثر مرونة واستعدادها اكثر اعتماد على نظمٍ ونماذج الاعمال الجديدة التى يمكن أن تخلق بها مصادر جديدة للدخل، وذلك من خلال تطوير برامج لتشجيع الابتكار والتغيير، مثل: الاستفادة من أصولهم الكبيرة من البيانات لتزويد عملائهم بأفكار ورؤى جديدة بشأن ممارسات الأعمال، اولتتبع الشحنات ضمن سلسلة التوريد، والتعرف على الأمور المفضلة للزبائن في التسوق، ومبادرات التسويق المعتمدة على المكان.

هذا ويعطى الاتحاد الدولي للاتصالات ITU ، أهمية كبرى للثقافة القائمة على دعم تأسيس الشركات ووضع قوانين حماية التجارة الإلكترونية والاستفادة من البيانات، خاصة فى قطاعات الرعاية الصحية والتعليم والمال والنقل، لما لها من قدرة على توفير فرص جديدة في شبكة الاقتصاد المترابط.

ووفقًا لتقرير مجموعة IBSG “سيسكو Cisco ” المتخصصة فى ابحاث وحلول الاتصالات و الاعمال، ان تقدم التكنولوجيا الذكية جعل وصلات الانترنت تصبح تدريجيا أرخص وأسرع، وبالتالى يؤدى هذا الى زيادة اعداد الناس والأجهزة المتصلة بالإنترنت فى العالم .. ومع الاتجاهات الحالية لانتشار الإنترنت، ترى مجموعة سيسكو انه من المتوقع ان يتم ربط 25 مليار جهاز بحلول عام 2015، و50 مليار جهاز بحلول عام 2020. والأجهزة المترابطة ستصبح أكثر شيوعا والمطورين يبحثون عن طرق جديدة لتطبيق إمكانيات لا حدود لها على ما يبدو لبيانات الشبكات الواسعة التي يطلق عليها اسم “إنترنت الأشياء The internet of things ” .

ويشير التقرير الى ان حلول (IoT) سوف تخلق فرص توازي 14.4 تريليون دولار للشركات والصناعات في العقد القادم . ويرتبط الحديث عن المدن الذكية، بالحديث عن إنترنت الأشياء، ولا ينحصر ذلك على عملية تبادل البيانات وتفسيرها فحسب، بل يمتد ليشمل كيفية الاستفادة من تلك البيانات، وهذا هو الأهم. وقد تم تطبيق مفهوم إنترنت الأشياء مع بداية ظهور عملية تبادل المعلومات من خلال شبكات الهاتف الجوال، فمنذ ما يقرب من عشر سنوات تطور مفهوم تحليل البيانات من مجرد بث أشياء من خلال القنوات الصوتية إلى بث بيانات على شبكات الهاتف الجوال، مما زاد من الاستخدامات المتعددة لتواصل الآلات و ترابطها حول العالم وهو ما ادى بالتالى لزيادة الفاعلية والتأثير في الأنظمة الأمنية والقياسية والإدارية الخاصة بالصناعات المختلفة.